الرئيسية أخبار القضاء عبد السلام اعدجو الوكيل العام للملك…قامة قضائية تعمل في صمت

عبد السلام اعدجو الوكيل العام للملك…قامة قضائية تعمل في صمت

كتبه كتب في 8 أغسطس، 2022 - 4:23 صباحًا

عزيز بنحريميدة -صوت العدالة-

تحقيق العدالة ليس بالأمر الهين والسهل، انما هي مسؤولية جسيمة لا يتحملها إلا الجلد من الرجال المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة و التحصيل العلمي والقانوني الرصين والذين استطاعوا تسلق أعلى المناصب بفضل مثابرتهم ومجهوداتهم و حرصهم الشديد على الدفاع عن حقوق المتقاضين ونصرة المظلومين و التطبيق السليم للقانون .

و للإنصاف وإعطاء كل ذي حق حقه إرتأينا أن نخصص بموقع صوت العدالة مقالا يبرز ميزات رجل يعد قامة من ابرز قامات القضاء المغربي والتي يستحيل تعويضها ألا وهو “الاستاذ عبد السلام اعدجو” الوكيل العام للملك بإستىنافية الجديدة والذي كان ولازال في سنوات اشتغاله الأخيرة خير العون والسند من أجل النهوض بالعدالة ودورها الفاعل في المجتمع، وذلك حرصا منه للمضي بها قدما في مستوى الثقة الملكية السامية لجلالته.


وفي هذا الصدد، لا أحد يختلف على أن الفترات التي قضاها الاستاذ اعدجو بمختلف محاكم المملكة كأسفي و خريبكة والجديدة والتي كانت من أرقى الفترات التي سمحت بتسريع وثيرة عمل العدالة القضائية والقطع بشكل نهائي مع اكراهات المماطلة في الملفات المعروضة على هاته الدوائر.

حيث عمد الرجل بفكره وجهده الى إثراء مجال العدالة كفضاء خلاق للعمل، وفق ما يمليه عليه موقعه الحساس، في تعامله مع القضايا المعروضة عليه كوكيل عام للملك.

تجربةالأستاذ عبد السلام اعدجو في مناصب عدة ، جعلته يترك بصمته بشكل جلي، فبدت مناقب هذا الرجل وخصاله بارزة وغاية التأثير في طرحه للمواقف الوازنة بكل حكمة وتمعن.. توليه المسؤولية جعلته يجمع بين اللين والحزم، يميل الى تحقيق العدالة وتحري الصواب، مما جعله يحظى بالثقة و الإجماع على أنه الرجل المناسب في المكان المناسب… وسأبوح لكم بسر لقب ربما هو نفسه لا يعرفه حيث لقبته ساكنة مدينة خريبكة ب” بوتين “أسوة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين وذلك بسبب قوة شخصيته و حزمه وصرامته في تطبيق القانون على الجميع .

الاستاذ عبد السلام اعدجو أكد مرار ولازال أنه جدير أكثر من غيره بالثقة المولوية التي كان يعتبرها تكليفا وتشريفا في آن واحد .. خلال توليه مناصب المسؤولية خلال مسيرته المهنية عبر مراحل عدة والتي جاءت نتاجا للعمل الدؤوب الذي إنطلق بالتنظير المسبق في العمل، الى الاجرأة والتفعيل.. فلم يترك خلال سنوات اشتغاله الطويلة شيئا للصدف، بل جعل نصب عينيه تطبيق الأحكام ومباشرة القضايا المعروضة.

تجاريه المهنية بمختلف محاكم المملكة تركت الأثر البالغ والتميز العميق، حيث عرفت نجاحا كبيرا، خرج منها الرجل بخلاصات ستؤثر لا محالة بعده في سير المنظومة القضائية كما سيكون لها الوقع في رسم معالم جديدة كانت الى عهد قريب غير واضحة بما يكفي، دون إغفال التجربة الأبرز لهذه الشخصية الفذة التي كرست نفسها لخدمة العدالة الإنسانية.

سنكون حقيقة في غاية الاجحاف، اذا ما وصفنا هذا الرجل، فمن المناقب ما يغني عن الوصف.. حزما ولينا، قوة وتسامحا.. لكنه يؤكد ولا يزال دائما من موقعه كوكيل عام للملك ان لاشيء يعلوا فوق صوت العدالة.

حيث ما فتئ الوكيل العام عبد السلام اعدجو يوما بعد يوم وفي سنواته الأخيرة في القضاء يؤكد على علو كعبه و جدارته ب المناصب التي تقلدها و أنه في مستوى الثقة المولوية منذ أول يوم من تحمله مسؤولية رئاسة النيابة العامة وذلك بعمله على مضاعفة الجهود في الخدمات القضائية المقدمة للمواطنين على غرار سرعة التقاضي والمتابعة الحثيثة للملفات، وجعل الدوائر الإستئنافية التي ترأسها مثالا للتواصل مع فعاليات المجتمع المدني والرأي العام كخطوة مهمة ورئيسية لدحض الشائعات و القضاء على انتشار الاخبار الزائفة ومحاربة شهود الزور وسماسرة المحاكم.

كما عمل على تكريس إحترام الحقوق والحريات عبر ترشيد وتجويد الآليات القانونية المتعلقة بالحقوق والحريات للتصدي للإنتهاكات بحزم وصرامة، وفق إستراتيجية تتبع وزيارة أماكن الإعتقال قصد الوقوف على شرعية الإعتقالات وفقا للضوابط المحددة قانونا، فضلا عن حرصه على ترشيد الإعتقال الإحتياطي والعمل بمفهوم العدالة التصالحية عملا بدوريات رئاسة النيابة العامة في هذا الباب .
و يقال “المؤمن إذا وعد وفى “فقد أوفى الوكيل العام عبد السلام اعدجو بوعوده دائما عبر إنتهاجه مقاربة القرب من المواطنين وجعل أبواب مكتبه مشرعة لمعالجة تظلماتهم وشكاويهم، طبقا لمبدأ الإنصات الذي يكفل تحقيق النجاعة القضائية، وتبقى النتائج الإيجابية للنيابة العامة بمجموع الدوائر الإستئنافية التي تقلد مسؤوليتها خير دليل على أنها كانت بأيادي أمينة تستحق الإشادة و التنويه.

مشاركة