الرئيسية أحداث المجتمع سطات.. الحاجة إلى تأهيل  الحدائق والفضاءات وتحديد المسؤوليات

سطات.. الحاجة إلى تأهيل  الحدائق والفضاءات وتحديد المسؤوليات

كتبه كتب في 3 نوفمبر، 2022 - 9:39 صباحًا


صوت العدالة- عبدالنبي الطوسي
 
شكلت  حدائق موقوفة التنفيذ محطة تساؤل لدى ساكنة سطات، حيث استبشر على سبيل المثال حي الكمال 2  بعد العمل  السنة الماضية تقريبا على تحويل فضاء كان يستغل لرمي النفايات والأزبال إلى حديقة عمومية وضعت لها بعض البنيات الأساسية الأولية، إلا أن الساكنة اليوم تتساءل عن عدم إتمام هذا الفضاء البيئي الذي لم يكتمل إنجازه وبدأت محتوياته تتعرض للتلف والتخريب ، و تعطلت مصابيحه وأتلفت أسلاك أعمدته الكهربائية وغطت أرضيته النباتات الشوكية، وهو ما جعل الساكنة وفعاليات المجتمع المدني بحي الكمال 2 بسطات، تطرح سؤال ومسؤولية  المشاريع المتوقفة وتبذير المال العام، ومدى تفعيل دور المراقبة والتقييم.
في نفس السياق أوضحت فعاليات جمعوية  أن هذه الفضاءات، أصبحت تلعب عكس دورها الإيجابي كمتنفس  بيئي، بل أصبحت تشكل خطرا وتهديدا لسلامة الساكنة والأطفال بسبب غياب الإنارة وانتشار النباتات الشوكية العالية، والأسلاك الكهربائية العارية، خصوصا وأن هذا الفضاء يتواجد بالقرب من مدرسة ابتدائية، وهو ما يدعو إلى الإسراع لاستكمال تهيئ وإخراج هذه الحديقة العمومية للوجود وحراصتها وحمايتها من الإتلاف.
تجدر الإشارة أن سطات للأسف حسب متتبعين تفتقد لاستمرارية خدمات الفضاءات العمومية ذات الطابع الإيكولوجي، ذلك أن الساحات الخضراء أمام بلدية سطات، بدأت تفقد جماليتها  نتيجة استغلالها من طرف المرتفقين الذين يستلقون وسط هذه الفضاءات الخضراء ويمارسون بعض السلوكيات السلبية مثل( رمي الازبال، والتبول، وإتلاف النباتات والأزهار..)، بدوها الساحة العمومية المعروفة بساحة الحصان بالقرب من القصبة الإسماعلية ، للأسف أتلفت معاليمها الأولى التي كانت تشهد نافورات محاطة بكراسي ومساحات خضراء وإنارة تبعث على الاستراحة، إلا أنها وللأسف اليوم أصبحت مجالا لرمي الأزبال ، واستغلالها من طرف بعض الباعة بعدما غابت كراسيها وتعطلت مصابيحها وتوقفت مياهها، ليصبح هذا الفضاء المتواجد بوسط مدينة سطات نقطة لا تشرف عاصمة الشاوية التي هي في أمس الحاجة لفضاءات تلبي حاجيات الساكنة .
من جانب آخر استنكرت فعاليات جمعوية الممارسات المنحرفة والغير المسؤولة والتي تساهم في تخريب محتويات بعض الفضاءات المتواجدة على سبيل المثال بالمدخل الشمالي لمدينة سطات، والتي هي الأخرى طال بعضها التلف والتعطل والتكسير، حيث كانت في بدايتها تشكل رمزا لاستقبال زائري المدينة بفضل مياهها المتدفقة ولوحاتها  الزجاجية الممتزجة بإضاءة خفية، إلا أنها للأسف اختفت بشكل تدريجي، لتختفي معها متعة المشاهدة .
هذا الوضع المتقلب في تهيئ فضاءات الاستراحة والمساحات الخضراء ونظرا لقلتها، جعل متتبعي الشأن المحلي لسطات يتساءلون عن تحديد المسؤوليات، كما تساءلوا عن مدى فعالية لجن التتبع والمراقبة ، وكل المتدخلين الذين من الواجب عليهم حماية هذه المشاريع والسهر على استمراريتها كمرفق عام .

مشاركة