الرئيسية أحداث المجتمع رئيس جماعة تاوريرت يُحرج أعضاء المعارضة

رئيس جماعة تاوريرت يُحرج أعضاء المعارضة

كتبه كتب في 23 ديسمبر، 2021 - 12:54 مساءً

فوزي حضري / تاوريرت

للمرة الثانية ،وفي ظرف أقل من شهر ،رئيس جماعة تاوريرت يرفض طلب المعارضة عقد دورة استثنائية لمناقشة بعض القضايا التي تهم الشأن العام بالمدينة .

وكان أعضاء المعارضة قد وجهوا بتاريخ 29 نونبر طلب لرئيس المجلس بخصوص عقد دورة استثنائية للتداول بشأن مجموعة من النقط منها ما يهم القطاع الصحي ومايعرفه من اختلالات وكذا إقصاء عدد من التجار الجائلين من محلات بالأسواق النموذجية إضافة لمشكل النقل الحضري الذي تعاني منه المدينة .وهي النقط التي اعتبرها رئيس المجلس في تبرير له لرفضه طلبهم أنها نقط لا تستدعي الاستعجال .

وبتاريخ 20 دجنبر ،وجه أعضاء المعارضة طلبا ثاني لعقد دورة استثنائية وهذه المرة للتداول في نقط أخرى منها مشكل الحي الصناعي ومشكل الرياضة بالمدينة إضافة لمشكل القطاع الصحي وهو الطلب الذي قوبل أيضا بالرفض بمبرر أن مصالح الجماعة تقوم بمهامها بخصوص هذه النقط المطروحة وبالتالي لا داعي لعقد أي دورة خارج إطارها العادي .

بالرجوع لتبريرات رئيس المجلس ،يمكن لأي متمعن في فحواها أن يستشف منها أن الرئيس ومعه أغلبيته المسيرة يريد أن يرسل رسالة مشفرة للرأي العام بأن المجلس الحالي يقوم بمهامه المنوطة به على الوجه الأكمل ومُلم بكل قضايا المدينة وأنه ليس في حاجة لمقترحات أعضاء المعارضة لتذكيره بما يجب عليه القيام به ، وهو مايتضح من خلال رده على مختلف هذه النقط ،حيث أكد بخصوص النقطة المتعلقة بالحي الصناعي أن مصالح الجماعة المكلفة بهذا الملف تقوم بمهامها بتتسيق وإشراف من رئاسة المجلس وأن جل المشاكل والإكراهات تم الحسم فيها وحلها .وهو نفس الرد تقريبا بخصوص النقطة المتعلقة بمشكل الرياضة والتي كان تبرير رفضه لها أن اللجنة المكلفة بهذا المجال تمارس مهامها على أحسن مايرام وفي تواصل دائم مع الفرق والجمعيات الرياضية إضافة إلى أن مكتب المجلس نظم لقاءات تواصلية مع مجموعة من الفرق والجمعيات الفاعلة في هذا المجال بهدف التشخيص الدقيق للوضعية التي يعانيها القطاع والتي على ضوئها سيتم اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة ،أما بخصوص مشكل القطاع الصحي فكانت الإحالة على رده على طلبهم السابق الذي كان متضمنا لنفس النقطة .

من خلال رفضه طلب المعارضة الثاني المتعلق بعقد دورة استثنائية بالرغم من أن أغلب نقطه مختلفة عن نقط الطلب الأول ،يتضح أن المكتب المسير يريد التأكيد على أن كل القضايا التي تهم الساكنة هي في صُلب اهتماماته وأنه يواكبها بانتظام وأنه لا ينتظر اقتراحات أطراف من خارج أغلبيته لمناقشته فيما يدخل في صميم اختصاصاته .

قرار الرفض هذا مع تبريراته رغم كل ما أثارته هذه التبريرات من ضجة وانتقادات على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي ، يجعل أعضاء المعارضة في موقف محرج يظهرون معه وكأنهم غير متابعين لما يقوم به هذا المجلس من إجراءات على أرض الواقع وأن احتجاجاتهم ضده ما هي إلا مجرد جعجعة فارغة من أي محتوى هدفها وضع لعصا فالرويضة كما يُقال بالعامية لتوقيف أو التأثير على السير العادي لعجلة التسيير وبالتالي إفشال عمل المجلس الحالي لأغراض إما سياسية أو شخصية .

هذا ،وكانت المعارضة قد دخلت في صراع قانوني وصل إلى المحكمة الإدارية مباشرة بعد تشكيل اللجان التي رأت أن الأغلبية المسيرة استحوذت على رئاساتها خارج إطار القانون ،كما خاض أعضاء المعارضة عدة أشكال احتجاجية من داخل بهو المجلس مع تنظيم ندوة صحفية وضحوا من خلالها مختلف الإكراهات التي يعانون منها في علاقتهم مع الأغلبية .

هذا كله ،سيدفع كل متتبع للشأن المحلي للتساؤل حول الدور المستقبلي للمعارضة من داخل المجلس الجماعي وأهمية تواجدها سواء من داخل الدورات مع العلم أن تصويتها بالرفض أو الامتناع لن يكون له أي تأثير على أي قرار ،وكذا من خارج الدورات إذا استمر المكتب الحالي في رفض طلباتها ومقترحاتها،هل ستبقى كمجرد ديكور يؤثث المشهد السياسي ،أم ستلجأ لأساليب أخرى من غير الاحتجاج وطلبات عقد دورات استثنائية لفرض تواجدها والأخذ بمقترحاتها ؟.

مشاركة