الرئيسية آراء وأقلام رؤية متبصرة وتصور جديد جامع.. عرفها القضاء في علاقته بالاعلام والصحافة في عهد محمد عبد النبوي

رؤية متبصرة وتصور جديد جامع.. عرفها القضاء في علاقته بالاعلام والصحافة في عهد محمد عبد النبوي

كتبه كتب في 19 يونيو، 2022 - 12:24 صباحًا

عزيز بنحريميدة -صوت العدالة-

العلاقة بين الحقل الاعلامي والقضاء.. علاقة قوامها التوازن والتكامل، لتحقيق غاية أسمى، وهي الحرص على حماية المجتمع والنظام العام وتسخير كل الآليات العملية الممكنة لذلك، طبعا بما يتوافق مع القانون، وحتى يستوي البناء ويتقوى عماد الصف، لا تسمح إحداهما للأخرى بالتجاوز، وكل واحدة ترصد سير الأخرى وتمنعه من الزلل والسقوط.

رؤية متبصرة وتصور جديد جامع.. عرفها القضاء في علاقته بالاعلام والصحافة في عهد الرئيس الأول لمحكمة النقض الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، أحد رجالات القانون، حيث كرس رؤية مختلفة تنسجم مع التحولات العميقة التي شهدها المجتمع، بل ورسخ طرحا محكم المعالم لتثمين عمل الصحافة والإعلام وحفظ حقوق الصحافيين.

موازاة مع المكاسب التي حققتها المملكة قاريا ودوليا في مجال الرقي وتجويد المنظومة القضائية بشكل عام ، دأب السيد عبد النباوي عل مواصلة المسار لربط القضاء والاعلام بخيط مثين، فكلاهما ومن زوايا متباينة ينشد العدل وتنحاز إليه. و هذا هو الدافع الذي كان وراء الدعوة الى انخراط الاعلاميين و رجال القانون لفهم ادوار بعضهما، ودحض كل لبس تقتات عليه روايات الصفحات الصفراء.

فإذا كان في عهده ينظر إلى القضاء على أنه حجر الأساس لتحقيق العدالة بمفاهيمها العميقة و الواسعة، فإنه ايضا وفي “عهده” صارت الصحافة والحقل الاعامي عموما، خط التماس والإلتقاء، والرابط المثين بين هياكل المجتمع بتحولاته وتصدعاته، وبين والمؤسسة القضائية على وجه التحديد، و هو جوهر التصور الذي سعى الى ترسيخه وتقعيده الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، خلال مناسبات عدة، كان آخرها الندوة التي عقدت بالرباط حول “دور القضاء في تعزيز حرية التعبير ” حيث أكد أن ” القضاء يقوم بدور المحافظ على التوازن بين الحقوق والواجبات، وهو مدعو لحماية الصحافة والمحافظة على حريتها وحقها في الوصول إلى مصادر الخبر وحماية مصادره المشروعة.

ولعل الواقع يشهد أن المواطنين كمرتفقين في كل الأحوال، لن يجدوا قطعا صعوبة في فهم أدوار السلطة القضائية كضامن للقانون وحقوق الإنسان، لكنهم بالمقابل سيجدون انفسهم ملزمين إختيارا لا اكراها، على ضرورة فهم اليات اشتغال الجسم القضائي، وهنا يكمن توجه الاعلام الذي يمثل سعيا وبحثا عن الحقيقة لتنوير الرأي العام، لينهي بالقطع مزاعم التدليس بين المحكم والمتشابه، ويصيب كل اشاعة وتزييف وتناقض في مقتل.

والحقيقة التي لا ينكرها الجميع، أن الذي يصنع مواقف الناس هو الإعلام، حيث اتسع الجدل الدائر في هذا الشأن ليشهد كثيرا اللغط، خاصة في ظل انتشار من يتغدى على الاشاعة، حيث أشار السيد عبد النباوي أن “نجاح الصحافة إذا كان يقاس على أساس صحة الأخبار التي تنشرها، وعلى أساس السبق الصحفي في تناول ذلك الخبر، فإن تفوق القضاء في مهامه يقاس على أساس نجاحه في إقامة التوازن بين حقوق الصحافيين، وحقوق الأغيار الذين يكونون مادة صحافية، وعلى أساس الفعالية والنجاعة في رد الفعل القضائي”.

الصحافة تبصر وترصد الاختلالات بعين المنتقد، و القضاء يتابع الاحداث والقضايا ويتفاعل معها عن كثب، فتؤثر في المشهد بما يعيد احقاق العدل وتحقيق الانصاف.

مشاركة