الرئيسية أحداث المجتمع حرمان اقليم الخميسات من نواة جامعية تكريس للهدر الجامعي

حرمان اقليم الخميسات من نواة جامعية تكريس للهدر الجامعي

khemisset 324145835.jpg
كتبه كتب في 17 أبريل، 2019 - 11:07 صباحًا

صوت العدالة – عبد السلام اسريفي

صادق المجلس الحكومي بتاريخ 11 أبريل الجاري على مشروع مرسوم  المتعلق بالمؤسسات والأحياء الجامعية ، والملفت للانتباه ،هو إقصاء مرة أخرى اقليم الخميسات وحرمانه من الحق في إحداث نواة جامعية،أو معاهد متخصصة.

هذا الوضع،يجعلنا نتساءل عن الأسباب الحقيقية لهذا الاقصاء،والمعايير المعتمدة في إحداث نواة جامعية،خاصة وأن اقليم الخميسات توسع بشكل كبير،حيث تصل نسبة السكان به الى 542.025 نسمة،موزعة على 35 جماعة،فوق مساحة تتجاوز 8.305 كلم مربع.

فمعيار الكثافة السكانية والمساحة متوفرين،بالاضافة الى العدد الهائل من التلاميذ الذين يلتحقون بالجامعات، حيث بلغ عدد المجتازين لامتحانات الباكالوريا في  الخميسات سنة 2018 حسب بلاغ المديرية الاقليمية  للتعليم حوالي  5991 مترشح ومترشحة،  وسجلت  نسبة نجاح عالية جعلتها تحتل الرتبة الثانية على صعيد الجهة . هذا مع العلم أن اقليم الخميسات يعتبر من الأقاليم القديمة النشأة،حيث أحدث بموجب ظهير ملكي في 13 غشت 1673.

فالواجب كان يفرض احداث نواة جامعية بهذا الاقليم،الذي عرف كل أشكال التهميش والاقصاء،على الأقل تخفيف التكاليف على أسر الطلبة الذين يضطرون لاتمام دراساتهم الجامعية،حيث وحسب معطيات نتوفر عليها،تضطر أغلب الأسر بالاقليم إما البحث عن وسيلة للحصول على السكن بالحرم الجامعي،وإما التوجه الى الكراء ،ما يثقل كاهل الآباء،ويتسبب في غالب الأحيان في التوقف عن حضور المحاضرات وبالتالي الرسوب والانقطاع عن الدراسة،وهناك حالات كثيرة ،كانت ضحية لهذا الوضع المأساوي.

الحكومة ،كان عليها قبل تقديم المرسوم ،الاعتماد على دراسة موضوعية تأخذ بعين الاعتبار المعطيات الجغرافية والاجتماعية والاقتصادية للأقاليم التي تنوي إحداث نواة جامعية فوق مجالها الترابي. لكن،بالرجوع الى الأقاليم التي استفادت من هذه المؤسسات،نجدها تفتقر لأبسط الشروط،بل منها من أحدثت مؤخرا ،وبالتالي،فالمقاربة المعتمدة ربما تبنت معطيات أخرى واعتبارات أخرى لها علاقة بالأشخاص وليس بالتصور العام لتدبير المجالات الترابية للأقاليم بالمملكة.

وسبق لمجموعة من برلمانيي الاقليم أن طلبوا داخل قبة البرلمان بإحداث هذه النواة،لما لها من مزايا ،الاقليم في أمس الحاجة اليها،لكن،كانت دائما الحكومة ،إما تتحجج بأسباب تقول عنها موضوعية،أو تعطي الوعود وتتجاوز الأمر كالعادة.

كل الفعاليات بالاقليم،تتساءل بدورها عن هذا الاقصاء الغير المبرر،وبالتالى،ترى،أن حرمان اقليم الخميسات من نواة جامعية ،هو بمثابة تكريس للتصور التقليدي،القائم على تهميش المنطقة،بحكم أنها قريبة من العاصمة الادارية،وتطالب من جهتها الحكومة بمراجعة هذا القرار،الذي يساعد بشكل قوي على الهدر الجامعي،حيث يجد الطالب نفسه مجبرا عن التوقف عن الدراسة بالجامعة بسبب الفقر وانعدام الامكانيات المادية. كما توجه رسالة الى المسؤولين عن الاقليم بتحمل مسؤوليتهم السياسية في الموضوع،فهم الذين يتواجدون باستمرار بالقرب من مركز القرار،ومن واجبهم الترافع بشكل جماعي عن الاقليم،خاصة في هذا الباب.

مشاركة