الرئيسية أحداث المجتمع جرسيف الاستثناء …الرقص على الجراح

جرسيف الاستثناء …الرقص على الجراح

كتبه كتب في 29 يوليو، 2022 - 9:32 مساءً

محمد حطيطي (رئيس جمعية المعطلين فرع جرسيف

تعيش مدينة جرسيف احتقان غير مسبوق وعلى صفيح ساخن بتوالي الازمات بدءا بملف الزركان وما عرفه من احتجاجات كانت حصيلتها الزج ب 6 شبان من القبيلة في السجن ، ثم احتجاجات ذوي الحقوق السلاليين المقصيين من لوائح المستفيدين ، بعدها انفجار حراك حي حمرية الشعبي ، الحي الصفيحي الذي تقطنه ازيد من عشرة الالاف اسرة في ضروف غير لائقة لسكن الانسان حيث تغيب شروط العيش من ماء صالح للشرب وقنوات الصرف الصحي والمدارس ودور الشباب وما افاض الكأس هو القرار الارتجالي للقائمين على ملف عادة ايواء الاسر والمتمثل في اشراك اسرتين في بقعة واحدة والنتيجة مرة اخرى عشرات المتابعات في حق النشطاء والمحتجين على هذا الوضع .

كذلك الوضع اكثر قتامتة على مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطن الجرسيفي من جراء الاختلالات التي يعرفها المستشفى الاقليمي بجرسيف حيث غياب طبيب التوليد ناهيك عن ضعف التجهيزات وقلة الاطر الطبية والتمريضية والمواعيد الطبية التي تطول مدتها تصل احيانا الى شهور … كل هذا تحول معه المستشفى الى كابوس مرعب يراود كل الساكنة خصوصا مع تأخر وتعتر خروج مشروع المستشفى الاقليمي الجديد الى حيز الوجود ليبقى الانتضار سيد الموقف لسنين .

معانات ساكنة جرسيف وابنائها لا تعد ولا تحصى فالبطالة مستشرية في اوساط الشباب بنسب جد مرتفعة مقارنة بالنسب المسجلة على المستوى الوطني ولا تكون للشباب حيلة الا الرحيل نحو الشمال والغرب بحثا عن القوت اليومي دون ان تلتفت اي جهة لا سلطات ولا منتخبين بل عكس مصلحة المدينة يعرف مشروع الحي الصناعي الذي قد يمتص من نسب البطالة عرقلة على مستوى المجالس المتعاقبة على جماعة جرسيف مند سنة 2008 ، ملف البطالة من الملفات التي اصبحت تشغل الرأي العام الجرسيفي حيث احتجاجات المعطلين باطارهم الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين مستمرة لازيد من عامين لم يجد خلالها المسؤولين اي. حل لتعويض هولاء الشباب عن البطالة غير متابعتهم بتهم تتعلق بالتضاهر غير مرخص والتحريض عن الاحتجاج والحصيلة وصلت الى تمانية متابعات في حق المعطلين ولايزال المعطلين يملؤون شوارع جرسيف ضجيجا بحناجرهم مطالبين بالحق في الشغل .

بالاضافة الى الضروف الطبيعية الصعبة التي تمر بها البلاد عموما وجرسيف خصوصا حيث الجفاف وارتفاع درجة الحرارة والحرائق والفرشة المائية في تراجع مستمر .

وامام هذا الوضع الصعب والكارتي خرجت بعض الجمعيات لتنضيم مهرجان اقل ما يمكن وصفه انه رقص على الجراح ، هذا المهرجان اثارا سخطا عارما لدى رواد مواقع التواصل الاجتماعي ولدى المدونين والصحفين على المستوى المحلي وتجاوز الامر مواقع التواصل الاجتماعي ليصل الى مقاطعة تغطية المهرجان من طرف جميع المنابر الاعلامية المحلية والوطنية وكذلك الاحتجاج بشكل مباشر امام منصة المهرجان من طرف نشطاء معبرين عن رفضهم للمهرجان في هذه الضرفية من خلال ترديد مجموعة من الشعارات ورفع لافتات ، وكذا رفض ما تم وصفه بالاسترزاق بالموروث التقافي الامازيغي ومطالبين بتحقيق وتفحص التقارير الادبية والمالية للجمعية المنظمة للمهرجان ومحاسبة من رخص لهذا المهرجان في هذه الضرفية التي عرفت تأجيل كل الانشطة والمهرجانات التي تعرف تجمعا كبيرا للمواطنين

مشاركة