الرئيسية أحداث المجتمع تونس على وقع أزمة إقتصادية غير مسبوقة وشبح المجاعة يطل على بلد تورة الياسمين

تونس على وقع أزمة إقتصادية غير مسبوقة وشبح المجاعة يطل على بلد تورة الياسمين

كتبه كتب في 13 أكتوبر، 2022 - 9:16 صباحًا


تقرير / صوت العدالة
يعيش الإقتصاد التونسي منذ أشهر على واقع مأزوم أصبحت فصوله  بادية ويقض مضجع التونسيين بنقص حاد في المواد الأساسية , ويضطر المواطنون في كل الولايات التونسية للوقوف في طوابير طويلة من أجل قنينة زيت أو “كرطونة” سكر , فشح الميزانية العامة وفشل الحصول على قرض من القرض الدولي المانح الدولي يفرمل إنعاش الميزانية العامة للدولة .
ويرى مراقبون أن التزامات الدولة التونسية مع المانح الدولي لتمويل الميزانية ستكون لها انعكاسات اجتماعية قاسية كالتخفيض من كتلة الأجور  , حتى ولو نجحت المفاوضات مع البنك الدولي التي لازال يقودها وفد حكومي بواشنطن مع المانح الدولي ,  بالنظر إلى الكلفة الإجتماعية للإصلاحات التي يفرضها البنك الدولي مع هشاشة بنية الإستقبال لهذه الإصلاحات , ولا تقتصر الأزمة على المواد الأساسية بل تتعداه إلى ارتفاع أسعار الوقود , وفيما تلقي الحكومة باللوم على المضاربين وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا يرى مراقبون من الداخل التونسي أن الحكومة لم تضع رؤية مستقبلية لمواجهة ندرة الوقود والسلع الأساسية مع شح السيولة والأزمة المالية التي تعصف ببلد ثورة الياسمين .
ويضيف المراقبون أن المستقبل بتونس بات يحمل نفقا غامضا مع تناقص المخزون من السلع الأساسية مما يندر بانفجار اجتماعي بات وشيكا , في حالة عدم تحكم الحكومة التونسية في الأسواق  وبادرت الحكومة التونسية إلى إلقاء تطمينات ببوادر إيجابية مع صندوق النقد الدولي على مفاوضات واشنطن مع البنك الدولي واستيراد حوالي  31 ألف طن من البنزين لإنعاش السوق تظل هذه التطمينات تحمل آمالا ضئيلة .

وحملت الصحف الصادرة اليوم بتونس بوادر للأزمة الاقتصادية فتحت ” الصحيفة ” مقالا تحت  عنوان “أزمة قد تؤجج الوضع وتدفع نحو الغضب” كتبت يومية “الصحافة” عن أزمة نقص الوقود والبنزين في تونس، متوقعة أن أنها في طريقها إلى مزيد من التعقيد باعتبار أن الأزمة عالمية وتداعياتها على تونس أمر منطقي، بالإضافة إلى الأزمة المالية التي تعيشها تونس ومحدودية الحلول في ظل الوضع الاقتصادي والاجتماعي المتردي منذ سنوات.

وعلقت “الصحيفة” بالقول إنه بين تصريحات مسؤولي الحكومة وبين ما تشهده محطات البنزين من ضغوطات واكتظاظ السيارات “تتواصل رحلة معاناة المواطنين” بسبب الاضطراب الكبير في تزويد المحطات بالكميات اللازمة.

وبحسب الصحيفة فإن هذا الوضع، الذي وصفته ب”الدقيق” كأنه “يجهز لانفجار شعبي حيث تراكمت الصعوبات وتردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية ولم يعد المواطن قادرا على مجابهة هذه الأزمات المتتالية والتي مست أمنه الغذائي” .

وبالنسبة لها فإن تونس “على وقع أزمة مكتومة”، مشيرة إلى نقص الوقود واضطرابات توفير المواد البترولية بالمحطات “قد يؤججها”.

وتحت عنوان “قبل أن تقع الفأس في الرأس”، كتبت (الشروق) أنه رغم تأكيدات الجهات الرسمية مازالت قصة المواد الأساسية “متواصلة”.

وأوضحت أن هناك مواد تغيب فيغرق السوق في الندرة، ويختل العرض والطلب ويدوخ المواطن بين الفضاءات التجارية بحثا عن هذه المادة الأساسية أو تلك.

وتساءلت الجريدة: “كيف تعود هذه البضائع للظهور بقدرة قادر وقد انتفخت أسعارها وترهلت جودتها؟.”

 فيما يحدر الإتحاد العام للشغل النقابة الأكثر ثمتيلية بتونس من كلفة الإصلاحات على المستوى الإجتماعي .

مشاركة