الرئيسية أخبار القضاء تنصيب الأستاذ أحمد مسموكي وكيلا عاما لدى محكمة الاستئناف بسطات

تنصيب الأستاذ أحمد مسموكي وكيلا عاما لدى محكمة الاستئناف بسطات

كتبه كتب في 3 نوفمبر، 2022 - 10:33 مساءً


عبدالنبي الطوسي
تم صباح اليوم الخميس بمحكمة الاستئناف بسطات بقاعة الجلسات رقم 1 حفل تنصيب احمد مسموكي وكيلا عاما للملك خلفا للأستاذ عبدالهادي زوحال بحضور السيدين محمد زاوك واحمد صابر ممثلي السلطة القضائي والسيد مراد العلمي ممثل رئاسة النيابة العامة والسيد رضوان السالمي ممثل وزارة العدل، والسيد عامل اقليم سطات ابراهيم ابو زيد والسيد عامل اقليم برشيد نورالدين اوعبو والسيد نقيب هيئة المحامين رضوان مفتاح
وكل الفاعلين في حق العدالة .


حيث تفضل السيد الرئيس الأول لدى محكمة الاستئناف بسطات مصطفى ايت الحلوي في بداية حفل التنصيب بتقديم كلمة ترحيبية باسمه الخاص وباسم جميع العاملين بالدائرة القضائية لهذه المحكمة الاستئنافية والمسؤولين القضائيين والمستشارين القضاة وجميع مساعدي القضاء و موظفي كتابة الضبط وكتابة النيابة العامة على شرف هاته الالتفاتة المولوية الكريمة، بحضور مراسيم حفل تنصيب الأستاذ أحمد مسموكي على رأس النيابة العامة بدائرة محكمة الاستئناف بسطات.


وأكد ذات المسؤول القضائي السيد مصطفى ايت الحلوي على أنه في كامل الاستعداد والتعاون إلى جانب الوكيل العام للملك السيد أحمد مسموكي من أجل تحقيق العدالة و خدمة الصالح العام حتى نكون في مستوى الثقة المولوية الغالية الملقاة على عاتقنا جميعا والى حسن ظن القاضي الأول رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
من جهته أكد السيد أحمد مسموكي الوكيل العام للملك أنه جد سعيد بالثقة المولوية بتعيينه وكيلا عاما للملك لدى محكمة الاستئناف بسطات، حيث كانت سعادته أكبر بتجديد هذه الثقة المولوية، ليكبر معها حجم المسؤولية وجسامة التكليف، ليذكربأنه غيـر خـاف أن الحـراك القـوي الـذي يعيشـه العـالم اليـوم بتداعياتـه وانعكاساته، كـان لـه أثـر واسـع على سلوكيات الأفراد والمؤسسات، والعدالـة لـم تـكـن بمنأى عـن هـذا التأثير، ذلك أن العدالة ببلادنـا طالهـا مـن هـذه التأثيرات، بحيث غيـرت مـن الإدارة القضائية والسلوك القضـائي ودفعتـه دفعـا إلى تبني عـدد مـن الخيـارات ، فـالولوج إلى المحـاكم والتبــادل الرقمـي للشـكايات والمراسـلات والمحاكمـات عـن بعـد داخـل فـضـاء المحـاكم ، بحيـث أضـحى لزاما على المسـؤول القضـائي أن يسـايـر هـذا الـواقـع الجديد بنفس جديد ورؤيـة مختلفـة وأسـلوب عمل جديد يتماشى مع المرحلة .
وأضاف الأستاذ مسموكي أنه لـم يعـد ممكنـا للمسـؤول القضـائي ان يـدير ويسـير المحكمـة بالأسلوب التقليـدي وبأفقية متجـاوزة ، بـل عليـه أن يجعـل الـوصـول إليهـا ميسـورا..ويعمـل وفـق منظومـة فـريـق فـي إطـار منهجيـة ثابتـة وواضـحة المعـالم تستحضـر قـيـم الحـق والعـدل فـي مسـاواة وتكافؤ للـفـرص بـين أطـراف الخصـومة، متحليـا بـروح المبادرة والإبداع ، يغـرف مـن التوجهـات العامـة المستقاة مـن الدستور ومـن السياسـة الجنائيـة ومـن العمـل القضـائي ، فضلا عن الاتفاقيات الدولية وتغليبها أحيانا فيما لا يتعارض مع النظام العام ببلادنا.
فكـان مـن الـضـروري تـواري الصـورة النمطيـة للمسـؤول القضـائي يضيف المتحدث ذاته لتحـل محلهـا صـورة المسـؤول الـذي يشتغل الى جانب مرؤوسيه كفـريـق ، يشـركهم القـرار ويــوجههم الى أنجـع الـوسـائل مـن بـيـن خيـارات متاحـة ، درءا لهـدر الـزمن


القضائي وترشيدا للإجـراءات وتجويدا لها ، فلـزم المسؤول القضائي ، تحاشي الارتجـال والعفويـة في تدبير المرفـق ، والاشتغال في إطار تخطيط وتنظيم محكـم ، وفـق منهجيـة جليـة المعـالم ترسـم أهـدافها مسبقا وتوظـف آلياتهـا ، فـي إطـار ملائمـة وشـرعية إجرائيـة قـضـائية وإداريـة متوازنة لأجل ذلك يؤكد الأستاذ مسموكي خلال حفل تنصيبه بأن المسؤول القضائي في هذه الظرفية مطالب باستحضار المخطط الاستراتيجي للمجلـس الأعلى للسلطة القضائية والـذي يتمحـور أساسـا حـول تبنـي سـبلا لجعـل العدالة في بلادنا ناجعـة ، شـفافة نزيهة ، سهلة الولوج وتصدر أحكامها داخل أجل معقول و السهر على تحقيـق عـدالـة تقـوم علـى دعـم تخليـق القضـاء وتقويـة مناعتـه الداخلية للحفاظ على استقلاله وحياد أعضائه وتحقيقـا لهـذه الغايـات ، لابـد مـن اعتمـاد مقاربـة تشـاركية وتقييميـة وعلـى استنهاض القيم الفضلى للعدالة ، حيث يعتبر مستأمنا على الشـأن القضـائي بدائرة نفـوذ المحكمة التي يمارس فيها ، والقضاة في ذلك مطالبون بمساعدته في هذه المهمة،.وتابع المتحدث ذاته أنه لا جـدال أن السلطة القضائية تمثـل الـيـوم حلقـة الوصـل والالتقاء بين الأبعـاد المتنوعـة لتحقيق التنميـة المنشـودة ، بحيث يمكـن خـلـق الترابط بينهـا ، اي انهـا الميكانيزم الحيوي، مشيرا على أننا نـروم الـيـوم تحقيق منفعـة كبيرة بأفكار جديدة ، مـن أجـل تـطـوير العلاقـات والتواصـل بـين سـائر الأطياف ، داخـل هـذا الفضـاء أو خارجه ، بهـدف تضييق الفجوة التقليدية بينها ، لان في ذلك تحقيقا لأهدافها المشترك وان كانـت هـذه الكلمـة حبـيس المناسبة ، فهي داع إلى توافـق الإرادات التي يتقاسـم مسـؤوليتها قضـاة ومـوظفي العـدل ومحامون وكافـة الـفـاعلين في حـقـل القضـاء ، بهدف تحقيق عدالة جنائيـة تضـمن للمجتمـع استقراره ، كمـا تـضـمن للمستثمر طموحاته وللإنسان كرامته .وبمعنى آخـر ، عدالة جنائية سليمة تعمل في إطـار مـن الشـرعيـة وتـوفـر لكافـة الأطـراف ضمانات المحاكمـة العادلـة بـدءا مـن البحـث الأولـي إلـى التحقيـق
الإعدادي وانتهاء بالمحاكمة إلى التنفيذ .

مشاركة