الرئيسية أحداث المجتمع تطويق المشاكل الموروثة عن المسؤولين السابقين

تطويق المشاكل الموروثة عن المسؤولين السابقين

كتبه كتب في 3 فبراير، 2022 - 12:32 صباحًا

       بلاغ                     الرباط في  03 فبراير2022.

              في إطار الحوار الاجتماعي القطاعي كألية أساسية لتحسين الأوضاع المادية والاجتماعية والمهنية لموظفات و موظفي قطاع الإسكان وسياسة المدينة بين الإدارة والتمثيليات النقابية بالوزارة ،انعقد يوم الجمعة 28 يناير2022 بمقر الوزارة اجتماع مع السيدة وزيرة إعداد التراب والتعمير والإسكان وسياسة المدينة حضره كل من : السيدة الكاتبة العامة لقطاع الإسكان وسياسة المدينة، والسيدة مديرة ديوان السيدة الوزيرة والسيد مدير الموارد البشرية والشؤون المالية والعامة.

 ويعد هذا اللقاء أول اجتماع رسمي يُعقد بين المكتب الوطني للنقابة الوطنية للإسكان وسياسة المدينة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغلUMT  والسيدة الوزيرة، وقد تم التطرق خلاله إلى العديد من المواضيع المتعلقة بشؤون وهموم شغيلة القطاع في أفق إيجاد حلول ملائمة لها، وكذا تطويق المشاكل الموروثة عن المسؤولين السابقين والعمل على تجاوز نقط الاختلاف والتوتر بشأنها بهدف السمو والرقي بظروف الاشتغال داخل الوزارة ومن ثم النهوض بالقطاع.

             وفي هذا السياق نطلع جميع موظفات وموظفي القطاع بالنقاط الأساسية التي تشغل بالهم والتي تم تدارسها مع السيدة الوزيرة و يمكن تلخيصها على الشكل التالي :

  • ملف الحكامة المالية لجمعية الأعمال الإجتماعية والتنزيل السليم لمؤسسة الأعمال الإجتماعية.

         جدد أعضاء المكتب الوطني الموقف الثابت للنقابة الوطنية لقطاع الإسكان وسياسة المدينةUMT والمعبر عنه في بيانات سابقة وكذا من خلال العريضة الموقع عليها من قبل أكثر من 300 موظف والتي تم وضعها مؤخرا على طاولة الوزيرة السابقة مطالبين من خلالها مسؤولي الإدارة بدعوة جميع الجهات والمؤسسات المعنية بمراقبة وافتحاص الملفات التي تعرف تدبير وصرف المال العام من المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة لوزارة الاقتصاد والمالية، إلى حط الرحال بجمعية الأعمال الاجتماعية لقطاع الإسكان وسياسة المدينة جراء تفجر الفضائح المدوية لهدر المال العام وصرف مبالغ مالية مهمة على أنشطة وخدمات مبرمجة لا علاقة لها بما هو اجتماعي صرف، مشددين على ألا تمر عملية الإنتقال من جمعية الإعمال الاجتماعية الى مؤسسة الاعمال الاجتماعية دون إعمال لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وإبراء الذمة.

كما سجل المكتب الوطني استغرابه من الكيفية التي تم بها إعداد النظام الداخلي للمؤسسة حيث تمت صياغته في جنح الظلام وبكيفية سرية مناقضة تماما للمقتضيات القانونية القاضية بالحق في المعلومة، وتفصيل مجلس إداري للمؤسسة على المقاس، لغايات وأسباب يجهلها جل موظفي وموظفات القطاع ولا يعلمها إلا مسؤولي الوازرة السابقين .

  • سكن الموظفين

    كما سجل المكتب الوطني بامتعاض شديد التعثر الذي يعرفه ملف سكن الموظفين  سواء على الصعيد المركزي أو على مستوى المصالح اللاممركزة،والمطالبة بتحريك بعض الملفات التي ماتزال عالقة اذ سبق أن تطرقنا إليها في بيانات عديدة وفي لقاءات متعددة مع المسؤولين السابقين.

 وهكذا، طالبنا من السيدة الوزيرة بإعطاء تعليماتها للمسؤولين المعنيين قصد ايجاد الحلول المناسبة لهذا الملف .

  • التعويضات الجزافية

              ومن بين القضايا الأخرى التي تعتبر المحور الرئيسي لهذا اللقاء  والمستأثرة باهتمام الموظفين مسألة  الزيادة في التعويضات الجزافية التي يتم صرفها نهاية كل ثلاثة أشهر، حيث خصصنا لها حيزا كبيرا في بياناتنا النقابية السابقة؛ إذ بالرغم من الإقرار الفعلي للزيادة “الجد هزيلة”  في التعويضات الجزافية الشهرية بنسبة 10%  من طرف الوزير السابق إلا أنها لا تفي بالمطلوب في ظل الارتفاع الذي تعرفه الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للموظف الذي أصبح غير قادر على مسايرة متطلبات الحياة اليومية بشكل عام.

  • تعويضات نهاية السنة

 استنكر أعضاء المكتب كذلك  عملية صرف “منحة نهاية السنة ” من طرف مسؤولي الوزارة على المستوى المركزي والخارجي، والتي يتخللها دائما القيل والقال بسبب تكريس وجود  بعض الممارسات اللامسؤولة وغير المقبولة في بعض المديريات سواء على المستوى المركزي أو الخارجي ،التي يعمل بعض مسؤوليها على توزيع وصرف هاته التعويضات من منطلق المحسوبية والولائية الشخصية المتناقضة مع مؤشر المردودية  ومبادئ العدالة والديمقراطية والمساواة والنزاهة ، كما شجب المكتب الميز الصارخ المتمثل  في صرف هذه المنحة بين موظفي ومسؤولي المصالح الخارجية ونظرائهم بالمصالح المركزية والتعامل معهم بمبدأ ما تبقى.

  كما طالب المكتب بالرفع من قيمة “تعويضات نهاية السنة والإبقاء عليها وعدم دمجها في التعويضات الجزافية “باعتبارها مكتسبا تحفيزيا إسوة بما هو معمول به في باقي القطاعات الوزارية و اعتماد معايير موحدة في هذا الشأن، تكتسي طابعا شفافا وعادلا ، تحظى بتوافق جميع الفاعلين ، قصد إزالة كل ما من شأنه خلق تشنجات وحزازات في صفوف شغيلة القطاع.

  • رد الاعتبار للعنصر البشري  

     في هذا الإطار طالب المكتب الوطني بوقف نزيف عملية الترحال الإداري للأطر الإدارية التي تتمتع بكفاءات عالية داخل الإدارة والتي يتم إقصاؤها  بسبب بعض الممارسات المشينة التي كان يقوم بها بعض مسؤولي الإدارة خلال السنتين الماضتين المظلمتين التي عرفتهما الإدارة بتواطؤ مع بعض الأطراف الفاسدة ، فيما يخص تقلد مناصب المسؤولية والتي كانت تطبخ في جنح الظلام وبكيفية ممنهجة ومدروسة وتسببت في إقصاء العديد من الأطر ذات الكفاءة العالية .

                      ومن هذا المنطلق، دعا المكتب الوطني مسؤولي الوزارة إلى القطع مع هذا العهد المظلم من المحسوبية  الذي عاشته إدارتنا سابقا والضرب على يد كل من سولت له نفسه العبث ونشر الفساد بالقطاع، والعمل على تطبيق وإحقاق مبدأي النزاهة والشفافية في الترشح لشغل مناصب المسؤولية بالنسبة للمراكز الشاغرة في قادم الأيام.

         كما طلب المكتب الوطني من السيدة الوزيرة العمل على خلق “هيئة استشارية” داخل الإدارة تتكون من الموظفين الذين راكموا تجربة داخل القطاع يطلق عليها او نسميها بهيئة المستشارين الحكماء ويعهد اليها النظر في جميع القضايا التي تهم القطاع، عوض اللجوء الى مكاتب الدراسات التي تكلف المالية العامة الشيء الكثير وذلك تفعيلا لمبدأ الترشيد الذي نص عليه النموذج التنموي الجديد.

  •  من أجل تموقع أحسن للمصالح الخارجية للوزارة
  • تقوية التمثيلة الإقليمية والتي تعكس صورة الوزارة على المستوى الخارجي من خلال رصد اعتمادات مالية ودعمها بالوسائل المادية واللوجستيكية ؛
  • سد الخصاص الحاصل على مستوى توفير الموارد البشرية بعدد من المصالح الإقليمية والجهوية من خلال  إصدار مذكرة لفتح باب الترشح لتقلد مناصب المسؤولية وكذا من خلال تقديم تحفيزات مادية للموظفين الراغبين في الإنتقال للمصالح الخارجية.
  • ·         استفادة جميع موظفي المصالح الخارجية من الدورات التكوينية التي تنظمها الوزارة بالخارج في إطار الاتفاقيات المبرمة مع دول أجنبية
  • توسيع مشاركة الأطر العاملة بالمصالح الخارجية في أشغال لجن الامتحانات المهنية والمباريات إعمالا بمبدأ تكافؤ الفرص بين جميع أطر الوزارة  ؛
  • فسح المجال لموظفي وأطر المصالح الخارجية  للمشاركة في أشغال اللجن المنظمة والمشرفة  على “معارض العقار” التي تنظمها الوزارة داخل وخارج الوطن ؛

              كما طلب المكتب الوطني من السيدة الوزيرة بتقوية ودعم التمثيلة الإقليمية للوزارة بمختلف جهات المملكة تدعيما لورش اللاتمركز الإداري والجهوية الموسعة بإحداث مزيد من التمثيليات الإقليمية للوزارة، وتفعيل التنظيم الهيكلي الجديد للوزارة وميثاق اللاتمركز الإداري ولاسيما فيما يخص الجدول المحدد لدوائر النفود الترابي لبعض المديريات الجهوية والإقليمية والذي يرجع الى منتصف التسعينات والذي تم تحيينه سنة 2014 دون الأخذ بعين الاعتبار التقدم الحاصل في على مستوى حاجيات السكان من خدمات إدارية وسن مبدأ تقريب الإدارة من المواطنين .

  • الاحتلال غير المشروع للسكن الوظيفي

    طالب المكتب كذلك من السيدة الوزيرة اعتماد مقاربة جديدة بخصوص المساكن الوظيفية التي أصبحت تمثل إكراها حقيقيا لدى العديد من الأطر الراغبة في الترشح لشغل مناصب المسؤولية بالمناطق البعيدة والمحتلة من طرف بعض المسؤولين السابقين المحالين على التقاعد، والحيلولة دون اتباع مسلك  القضاء الذي تتميز مساطره بالبطء والتعقيد .

  • التضييق النقابي

    وفي سياق أخر شدد المكتب على ضرورة إصدار مذكرة إدارية تحث المسؤولين الاداريين على احترام الحريات النقابية واعتبار التنظيم النقابي شريك فعليا وفعالا في تدبير الملفات واتخاذ القرارات.

 وفي هذا الإطار ندد المكتب بما تعرض له بعض مناضلي نقابتنا العتيدة من تعسف و تضييق نقابي وإعفاءات بحق أطر نقابية من مهامهم من طرف المسؤولة السابقة عن الوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة لسقوط، وكذا من خلال  بعض الممارسات المشينة لبعض المديرين الإقليميين والجهويين .

  • مطالب خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة
  • ·  توفير وسائل العمل الخاصة بهذه الفئة من الموظفين؛
  • ·  تعميم الاستفادة من الدورات التكوينية التي تنظمها الوزارة والعمل على تمكينهم من الوسائل الضرورية المساعدة على التلقين  والتكوين ؛
  • ·  التعويض عن المهام بالنسبة للموظفين المكفوفين العاملين في مجال توزيع الهاتف.

وقد خلص الحوار الى النتائج التالية :

  • أكدت السيدة الوزيرة على أن الإدارة هي حاملة لمشروع وطن ،وهو ما يقتضي العمل وفق مقاربة تشاركية تنخرط فيها مختلف النقابات الممثلة داخل القطاع بهدف تحسين ظروف العمل ووضعية الأطر والموظفين بالمصالح المركزية والمصالح اللاممركزة على حد سواء.
  • وفي ذات السياق، تعهدت السيدة الوزيرة على عقد لقاءات دورية، كل ثلاثة أشهر مع النقابات الممثلة داخل القطاع من أجل الوقوف على مدى تطور ملفات الموظفين ذات الأولوية من جهة، والانكباب على دراسة مختلف القضايا التي تشغلهم واتخاد قرارات بشأنها من جهة ثانية .
  • دعم المصالح الخارجية للوزارة بالموارد البشرية والمادية للقيام بالأدوار المنوطة بها على مستوى القطاع، مما يسهم في التنزيل الفعال للورش الوطني المتعلق بالجهوية المتقدمة.
  • العمل على الرفع من التعويضات والتحفيزات الخاصة بالموظفين حسب معايير خاصة، من أجل إرساء مبدأ المساواة بين الموظفين بالمصالح المركزية والمصالح الخارجية للوزارة.
  • أعطت السيدة الوزيرة تعليماتها من أجل إصدار الدوريات التالة:
  • الدورية المتعلقة بالحريات النقابية كحق دستوري؛
  • الدورية المتعلقة بتفعيل لائحة مناصب المسؤلية الشاغرة.
  • ü    من جهة أخرى تعهدت السيدة الوزيرة ببذل كل الجهود لتثبيت هياكل مؤسسة الأعمال الاجتماعية من خلال التنزيل السليم لمقتضيات القانون رقم 13-16 والرفع من الميزانية المخصصة لها من أجل تحسين وتجويد الخدمات الموجهة لموظفي القطاع.
  • العمل على إبرام اتفاقيات مع المنعشين العقاريين وكذا المؤسسات البنكية قصد تيسير الحصول على القروض العقارية من أجل توفير سكن لائق للموظفين العاملين بالقطاع .
  • كما أوصت السيدة  الوزيرة بإعداد ملف مطلبي يتعلق بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة وإيلاء هذه الفئة كل الاهتمام والرعاية .

         وفي ختام هذا اللقاء، تقدم المكتب الوطني بالشكر للسيدة الوزيرة على سعة صدرها وتفهمها الإيجابي وتجاوبها التام مع كل الاقتراحات والحلول التي تهدف الى تحقيق السلم الاجتماعي والرضى الوظيفي لشغيلة القطاع وتوفير ظروف عمل ملائمة في ظل الضوابط والقوانين المعمول بها ، كما أكدت استعدادها التام لرفع باقي الملفات المطلبية الى مسؤولي الإدارة والتي تقتضي  تدخلا مباشرا منهم في انتظار طرح قضايا أخرى.   

عن المكتب الوطني

مشاركة