الرئيسية أحداث المجتمع تاوريرت :خروقات في عملية توزيع محلات المركب التجاري تدفع رئيس المجلس الجماعي لتفعيل صلاحياته

تاوريرت :خروقات في عملية توزيع محلات المركب التجاري تدفع رئيس المجلس الجماعي لتفعيل صلاحياته

IMG 20190727 WA0040.jpg
كتبه كتب في 27 يوليو، 2019 - 5:36 مساءً

فوزي حضري / صوت العدالة

لم يعد يفصلنا عن يوم 26 غشت إلا أياما معدودات ، هذا اليوم الذي يؤرخ لفاجعة اقتصادية واجتماعية عرفتها مدينة تاوريرت قبل حوالي عشر سنوات والتي لم تلتئم بعد آثارها . إنها فاجعة احتراق السوق البلدي .
في السادس والعشرين من شهر غشت سنة 2009 ،وبالضبط حوالي منتصف اليوم وقد كان يوم صيام إذ كان يوافق اليوم الثالث من شهر رمضان ، شهدت مدينة تاوريرت أكبر فاجعة في تاريخها وذلك بعدما شبت نيران مجهولة المصدر في محلات سوق كان يعتبر من اكبر الأسواق على المستوى الوطني إذ كان يظم ازيد من ألف محل تجاري لم تكد تمر الا ساعات قليلة حتى أصبحت كلها مجرد رماد مخلفة الاف الأسر دون مصدر رزق وركود اقتصادي خانق عانت ولا زالت تعاني منه المدينة الى حدود اللحظة .
مباشرة بعد الكارثة، تحركت مختلف الجهات المسؤولة لاحتواء الوضع وذلك بوعود معسولة كانت بدايتها ببناء مركب تجاري بنفس مكان السوق الحروق وبمواصفات حديثة قد تعوض المتضررين وهو ما اعتبره المعنيون بالامر بادرة خير قد تنسيهم الفاجعة وتعوضهم بخير مما كانوا فيه من قبل ، فتم بين عشية وضحاها تشكيل إطار لتمثيل التجار ومسايرة بناء المشروع .
مرت الأيام والأسابيع ،وبدأت نار الحريق تخمد لتبدأ معها تلك الوعود تخمد أيضا وتتحول الى مجرد وعود غير قابلة للتحقق بحجة أن المكان المتفق عليه مخصص لحديقة حسب برنامج التهيئة العمراني للمدينة لتبدأ معها معاناة البحث عن مكان اخر مناسب ليستقر البحث بعد عناء طويل على موقع كان مخصص لصلاة العيد (مصلى) ،لكن وفي انتظار بناء المركب التجاري سيتم تنقيل التجار الى مكان اخر سمي مجازا مركب نموذجي حيث تكفلوا بأنفسهم ببناء محلاتهم وتجهيزها وكلهم أمل أن يُعوضوا بعضا مما خسروه قبل تسلمهم مفاتيح محلاتهم الجديدة بالمركب الجديد .
وأيضا مرت الأشهر والسنوات ،وقد تجعدت وجوه اغاب التجار ومات منهم من مات وحلم المركب التجاري الموعود لا يزال يلفه الغموض تارة تبدأ فيه الأشغال وتارة تتوقف لأسباب لا يعلمها إلا من خبروا فن التماطل لأغراض في انفسهم .
وهكذا وبعد حوالي عشر سنوات ، وبعد نضالات ماراطونية خاضها التجار على مختلف الواجهات تم الانتهاء تقريبا من الأشغال وبدأ التفكير في كيفية توزيع المحلات على المستفيدين ،لتبدأ من جديد الحسابات الشخصية والحسابات السياسية فبدأ الصراع من جديد ،ليس صراع من أجل خروج هذا المركب لحيز الوجود بل صراع بين ممثلي بعض الإطارات حول من يستفيد من الواجهات ، ليتعثر الحلم من جديد .
وأمام هذا الوضع ، وتفاديا لأية مشاكل أو تأخير تدخلت السلطة المحلية والمجلس الجماعي لسحب البساط من أيدي هذه الإطارات والتكفل بتشكيل لجنة لتوزيع المحلات باعتماد مبدأ القرعة الذي كثيرا ما نادى به غالبية التجار .
وفي انتظار إيجاد الحل الذي يُرضي الجميع ،يبقى حلم إعطاء الانطلاقة لهذا المركب التجاري مجرد حلم خاصة لما عرفته عملية تحديد لوائح المستفيدين من خروقات لتبقى معها معاناة التجار مستمرة الى أجل غير محدد .

مشاركة