الرئيسية أحداث المجتمع ” بيلماون ” أو ” بوجلود ” رحلة البحث عن الجلود لإحياء تراث لامادي و خلق الفرجة أيام عيد الأضحي

” بيلماون ” أو ” بوجلود ” رحلة البحث عن الجلود لإحياء تراث لامادي و خلق الفرجة أيام عيد الأضحي

كتبه كتب في 26 يونيو، 2022 - 8:31 مساءً

رشيد أنوار / صوت العدالة
ظل الحفاظ على عادة بيلماون بالأمازيغية ، أي بوجلود مرتبطا بعادات أهل سوس ، بعدما بدأ التخلي عنه تدريجيا في بعد الأحتفالات الاى كانت تشهدها قبائل الشياظمة ، تحت إسم بولبطاين ، او شويخ الكديد ، حيث كانت مجموعة من الرجال و الشباب تتنكر في أزياء نسائية ، و لبس جلود الغنم ،و تشخيص شخصيات مرتبطة بالحكايات الشعبية المتوارثة ، و الطوف بالطبول على أهل القرية في أجواء احتفالية ، يجمعون خلالها المساهمات لإحياء حفل في موعد معلوم .
هذا التقليد مازال يحضى بالإهتمام في جل المدن و القرى السوسية ، مع ظهور كرنفالات و اشكال احتفالية ، وصل صداها العالمية ، ككرنفال الدشيرة الجهادية ” بيلماون بودماون ، و مجموعة من الاحتفالات التى تشهدها سوس مع أول يوم من أيام عيد الأضحي .
العادة السوسية يتجند لها الشباب المهوس بهذا التقليد أشهر قبل العيد ، حيث تتشكل مجموعات للبحث عن جلود الماعز ، و لو تطلب الأمر السفر الى مدن مجاورة كمراكش حسب ما عاينة صوت العدالة ، للحصول على جلد مناسب للعرض ، حيث يتم انتقاء المعاير الخاصة ” باللبسة ” و المتمثلة في شعر المعز الذي يفوق 15 سنيما ، و اختيار الجلد ذو اللون الابيض لتغطية الرأس .
لتبدأ بعدها مرحلة غسل الجلود في الماء المالح بجنبات واد سوس او البحر ، و تمليحها ، ثم تركها تجف ، لتبدأ عملية الدبغ ، لإزالة مخلفات الشحوم ، و اعادة تمليحها كل ثلاثة أيام ، ناهيك عن إستعمال مراهيم و زيوت للحفاظ على بهاء و نقاء الشعر ،و رشها بالعطور .
و مع إقتراب العيد تبدأ عملية خياطة ” اللبسة ” من طرف مختصين ، حيث يتم تجميع 5 الى 8 جلود من الماعز البالغ .
و يبلغ سعر ” اللبسة ” حسب العارفين ما يفوق 300 درهم ، اضافة الى مصاريف التنقل .
ويتطلب لبس الجلود التوفر على لياقة بدنية عالية ، لثقل وزنها ، زيادة على القيام بحركات استعراضية تلفت الأنظار .
و في ظل الإهتمام بهاته العادة التى أصبحت تستقطب الزوار من داخل و خارج المدينة ، و مسابقات اجمل ” لبسة ” اصبح التنافس قويا بين الشباب ، لإضافة إجتهادات من ” ماكياج ” و أكسيسوارات ، و تستهوى حتى الفتيات و النساء لبلسه ، و لعل ابرز من بدأت من النساء هي الفنانة الأمازيغية و البرلمانية السابقة فاطمة تابعمرانت ، و كذا تحرك جمعيات تقافية و فعاليات مجتمعية لتسجيله بمنظمة اليونيسكو كتراث لامادي .
و ظل الى وقت قريب لبس الجلود ، بعادات و طقوس ، حيث يستعمل ” بوجلود ” أرجل الأغنام ” الكرعين ” للضرب على ظهور المرضى و الزوار ، قصد منح ” البروك ” و اصبح في الأونة الأخيرة من طقوس الفرجة و التقاط الصور ، و خلق أجواء احتفالية ، برزت فيها مجموعات فلكلورية ،و شخصيات مشهورة على المواقع التواصل الإجتماعي ك ” لولو ” و مجموعة أحواش ، و شخصيات تنكرية …

مشاركة