الرئيسية آراء وأقلام بنكيران و لفتيت شد و جذب و تزكية للعزوف و للكفر بالصناديق … تخليق العملية الانتخابية ضرورة ملحة

بنكيران و لفتيت شد و جذب و تزكية للعزوف و للكفر بالصناديق … تخليق العملية الانتخابية ضرورة ملحة

كتبه كتب في 29 يوليو، 2022 - 7:33 مساءً

محمد قريوش_صوت العدالة

شهدت الساحة السياسية المغربية مؤخرا شدا و جذبا بين وزارة الداخلية من جهة و حزب العدالة والتنمية ممثلا في أمينه العام بن كيران من جهة أخرى، سبب التوتر هو ما شاب العملية الانتخابية التي عرفتها الدائرة الانتخابية المحلية مكناس حيث تم تنظيم انتخابات تشريعية جزئية عقب الاطاحة بالنائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار بدر الطاهري بعد حكم قضائي اعتبره فاقدا للأهلية الانتخابية خلال إجراء الإنتخابات الأخيرة.
الانتخابات التي طبعها العزوف كسمة عامة و طغيان المال السياسي كالعادة عرفت فوز صوفيا الطاهري بالمقعد لتخلف أخوها بدر الطاهري كمرشحة عن حزب التجمع الوطني للأحرار و كوريثة للمقعد البرلماني عن والدها بعد فشل تثبيت أخيها بالمنصب، منذ البداية حذر حزب العدالة والتنمية من خلال مرشحه و كاتبه الإقليمي عبد السلام الخالدي من أي محاولات للمساس بنزاهة العملية الانتخابية و ان الحزب لن يسكت عن أي تدخل و أي شبهات تروم التأثير على اصوات الناخبين من قبل المرشحين و بالخصوص من قبل بعض رجال السلطة حيث دعاهم للحياد التام. نتيجة دخيسة جاءت مفاجئة و غير متناغمة مع النتائج المحصل عليها في بقية جماعات الإقليم حيث خلقت الاستثناء بنسبة مشاركة تجاوزت 70٪ ما جعل من الرقم غير منطقي في ظل العزوف الكبير حيث لم تتجاوز النسبة العامة للمشاركة على مستوى الإقليم 4 بالمئة و كذا عامل ارتفاع درجات الحرارة التي شهدها الإقليم إبان عملية التصويت.
تبرأت ساكنة جماعة دخيسة من أي تأثير للمال السياسي من خلال نشطائها في حين سجل الجميع من مهتمين و نشطاء غرابة الرقم في ظل العزوفو عدم إقبال المواطنين على مكاتب الاقتراع، الأمر الذي دفع ليس بحزب العدالة والتنمية وحده للتشكيك في نسبة التصويت بل بحزب جبهة القوى الديموقراطية و كذا مرشح الحزب الحر حيث ابديا استغرابهما و تشكيكهما في النتائج المحصل عليها و اشارا إلى ترجيح كفة حزب التجمع الوطني للأحرار.
الجدل طفا للعلن بسبب خروج الأمين العام لحزب العدالة والتنمية بتصريحات نارية اتهم فيها رجال السلطة ببعض الجماعات بالتلاعب بنتائج الانتخابات و مطالبا بفتح تحقيق و مراجعة كامرات المراقبة داخل المؤسسات التعليمية التي جرت بها الانتخابات ، وزارة الداخلية لم تمهل لا نفسها و لا بن كيران فردت في اليوم الموالي من خلال بلاغ شديد اللهجة مشددة على سلامة العملية الانتخابية و نزاهتها و هو ما أثار الكثير من اللغط في الشارع المغربي عموماً و المكناسي خصوصاً و الذي تساءل عن مصدر هذه الثقة في ظل عدم فتح او إجراء أي تحقيق في مزاعم بن كيران و بقية المشككين و كيف للوزارة ان تجيب بهذه السرعة في ظل تناسل شائعات قبل إجراء العملية الانتخابية تشير إلى حسم المقعد لصالح الأحرار لتوفير مساحة للحكومة من أجل الرد على الحملة الفايسبوكية المطالبة برحيل أخنوش و تخفيف الضغط الشعبي من خلال كسر استمرار الحملة عبر تأكيد وهميتها في مقابل الواقع على الأرض و الذي لم يكن سوى تصدر الحزب الحاكم للمشهد خلال الانتخابات الجزئية بمختلف الدوائر المطعون فيها و الملغات مقاعدها.
أظن أنه ما كنا لنصل لهذا اللغط و الجدل الذي يسئ للعملية الانتخابية برمتها و يزكي العزوف لو ساد القانون و قطعت الدولة مع اعتمادها على سياسي الشكارة من أجل خلق الرواج و الرفع من نسب المشاركة بالانتخابات بشكل عام.
سلامة العملية الانتخابية و نزاهتها لا تكون بالحياد
السلبي بل بمراقبة صارمة لكل أشكال الفساد الانتخابي من طرف جميع الأجهزة، و اظن أن لجهاز الأمن ما يكفي من الوسائل لضبط المخالفات إلى بغينا حقا عملية انتخابية نزيهة و شفافة…”
استغرب كيف يعلم عموم الجمهور بالبيع و الشراء و لا تعلم به الأجهزة الأمنية التي تتوفر على جميع الوسائل اللوجيستيكية و التقنية لضبط أي نوع من انواع المخالفات، أجهزة أمنية تستطيع تحديد و تحييد خطر إرهابي بين عناصر الجيش الأميركي كيف لها ألا تستطيع ضبط شراء الأصوات داخل تراب الإقليم؟!
أظن أنه آن الأوان لتخليق العملية الانتخابية من أجل ضمان انخراط و مشاركة الشباب و الاجيال القادمة في العملية الديموقراطية، استمرار الحال كما هو عليه لن يؤدي إلا إلى مزيد من المقاطعة و العزوف و بالتالي الكفر بالعملية الانتخابية و بأي مشروع ديموقراطي و فقدان الأمل في اي تغيير محتمل من خلال العمل المؤسساتي و غلبة التطرف اليميني و اليساري بمختلف أشكاله في ظل استنزاف و كذا مزيد من فقدان الثقة في المؤسسات الحزبية كوسيط ذو مصداقية.

مشاركة