الرئيسية تحقيقات بعد سوء التدبير.. قضية أتلاتي تتحول الى فضيحة أخلاقية بعد آكتشاف المفتشية العامة لكاميرات للتجسس بمكتبه..

بعد سوء التدبير.. قضية أتلاتي تتحول الى فضيحة أخلاقية بعد آكتشاف المفتشية العامة لكاميرات للتجسس بمكتبه..

كتبه كتب في 14 أكتوبر، 2020 - 10:39 مساءً

تحقيق

بقلم : محمد البشيري/ عبد القادر السباعي

صوت العدالة

في معطيات جديدة حول قضية اعفاء “طارق اتلاتي” من موقع المسؤولية من قبل وزير الشبيبة والرياضة، يبدو ان الملف قد اتخذ منعطفا اكثر حدة بعد ثبوت العديد من الاختلالات التي تعدت العبث في التسيير والفوضى في التدبير، الى تجاوزات وخرق سافر للقانون المنظم، ضاربا في العمق كل الابجديات المتعارف عليها كمنطلق لتداول السلطة..تحت ذريعة انا صاحب الوزير عبيابة!!

فبعد توصله بقرار الاعفاء من المنصب، لم يجد “اتلاتي” بديلا عن تحريك دواليب الفبركة، واعتماد نظرية التآمر والمؤامرة، عبر سرد سيناريوهات لعصابات واجندات داخلية وخارجية، تروم النيل من مساره المهني كمسؤول تقلد مهمة الادارة والتسيير، لكن الرجل تناسى ان تقلده للمهام لم يكن اطلاقا مبنيا على اسس مثينة تؤهله لشغل المنصب اصلا، بل كان تعيينه في ذات المنصب خطأ فادحا ستجتر الوزارة الوصية تبعاته لسنوات او عقود من الزمن.. السيد غير كيخربق.

وحسب متتبعين للملف الذي صار قضية في حجم الفضيحة الاخلاقية، اشارت مصادر الجريدة ان الملف يحمل في طياته العديد من الخبايا التي تعد خرقا سافرا للقانون، خاصة بعد اقتحام المفتشية العامة للمكتب الذي رفض” اتلاتي” وهو المدير بالنيابة السابق المعفي من منصبه، تسليم مفاتيحه عنوة للمسؤول والادارة الجديدة، اكتشفت المفتشية العامة أن المكتب كان مجهزا بكاميرات غير مرخصة معدة للتجسس، بكل المرافق بدء بالمقصف وانتهاء بمراحيض المؤسسة دون علم مرتاديها، مما يعد خرقا سافرا وتعديا واضحا وصريحا على خصوصيات الافراد وحياتهم الشخصية، وهو الامر الذي قد يجعله قيد التقاضي والمساءلة القانونية.. اش هادشي اسي المسؤول؟!!

ولعل ابرز ما عجل بالاطاحة بمدير المعهد الملكي لتكوين الأطر السابق هو ما وضحته التقارير المنجزة من قبل المفتشية العامة للوزارة، والتي خلصت الى ان المسؤول المذكور لم يلتزم لا من قريب ولا من بعيد باحترام القانون في تسييره للمؤسسة، عبر العديد من الخروقات كان اهمها تسريب وثائق وعدم التزامه بالسر المهني، واتخاذه لقرارات انفرادية في ضرب صارخ للسلم الاداري المتعارف عليه، ودون الرجوع للادارة المركزية والجهات الوزارية الوصية.. عطات الريحة !!

وفي وقائع دقيقة جدا من مصادر حصرية، أكدت للجريدة ان ” المعني بالامر سبق له ان اشتغل بكلية الحقوق المحمدية، لكن لضعف كفاءته ومردوديته المعرفية تم الاستغناء كليا عن خدماته، ليلتحق حسب ذات المصدر بشكل مشبوه وغير مقبول عقلا ونقلا بجامعة ابن طفيل، كاستاذ بمدرسة ENCG التي تعتمد التدريس باللغة الفرنسية، وهو الامر الذي لم يكن محسوبا بدقة، بل تدخلت فيه عوامل الزبونية والمحسوبية، سرعان ما عجلت برحيله بعد تكشفت هزالة جبته المعرفية امام طلبة السنة الاولى بذات المؤسسة.
سير على الله !!

وكما هو معلوم فقد بدأ مساره المهني بالصندوق المغربي للتقاعد لكنه لم يستطع مسايرة الايقاع، مما اضطر معه الى مغادرة الساحة والبحث عن مسار جديد يحفظ معه ماء الوجه، ليتسنى له استعمال علاقاته وروابطه بالوزير السابق عبيابة، الذي كان يدرس معه ابان مراحل جامعية بكلية المحمدية وبالتحديد في ماستر السياسات العمومية.. لكن منساهش عبيابة..اتفكر صاحبو..!!

ويضيف ذات المصدر ان االاستاذ المعني ضل لمدة سنة ونصف يتقاضى راتبه الشهري من خزينة الدولة كموظف شبح دون ان يؤدي الخدمات والمهام الموكلة اليه، وهو الامر الذي يستدعي مطالبته من قبل الدولة باسترداد الاموال التي تقاضاها دون مهمة، في اشارة الى الريع والفساد المالي، الذي اطرته وشرعنته المحسوبية.. باك صاااحبي !!

وخلاصة للقول، فخطوة الاعفاء في نظر الكثيرين كانت جريئة بما يكفي من قبل الوزير الفردوس لتصحيح مسار افسدته علاقات التحابي والمحسوبية الجوفاء على حساب دواليب وزارة بأكلها، مما يؤكد ان الوزير السابق عبيابة كان شريكا في احداث الفوضى، عبر تسخير علاقات وروابط مشبوهة بالمسؤول المقال. الذي لا يربطه بالتسيير والتدبير المؤسساتي سوى الخير والاحسان.. السيبة هادي !!!

وجدير بالذكر ان الجريدة حاولت في اكثر من مرة طيلة ايام نهاية الأسبوع (الجمعة؛ السبت ؛ والاحد) ، الاتصال بالاستاذ المعني لاخد رأيه في الموضوع، وكشف اي لبس محتمل، الا انه كما يبدو يتهرب من اسئلة صحفي الجريدة . كما وعدنا باعادة الاتصال بنا صبيحة يوم الاحد الماضي لكن دون جدوى.
لتبقى جريدة صوت العدالة متابعة للملف لترصد أهم أحداثه وتنقلها لكم لحظة بلحظة.

ويبقى موقعنا وفي إطار الحياد الإعلامي، المشروط مفتوحا للجميع من أجل الرد، إحتراما لكل الآراء، ومحاولة لكشف الحقائق، بدون زيادة أو نقصان..

…… يتبع……

مشاركة