الرئيسية آراء وأقلام “بابا صاحب المسؤول” ما عندي مناش نخاف…

“بابا صاحب المسؤول” ما عندي مناش نخاف…

كتبه كتب في 21 نوفمبر، 2022 - 9:53 مساءً

بابا صاحب المسؤول هي عبارة لا تكاد تفارق ذاك الموظف الواصل إلى منصب من مناصب المسؤولية التي تفوق كفاءته وقدرته عن طريق الزبونية و المحسوبية وعلاقات ذويه وأقاربه ، ذالك الموظف الدائم التبجح بالكفاءة والأهلية؛ لأنه يقر في قرار نفسه أنه حصل على وظيفة ومسؤولية ليس أهلاً لها، وهو يعلم علم اليقين أن الرأي العام يستنكر حصوله على هذه المسؤولية، تمامًا كما أنه هو نفسه غير مقتنع بأهليته لتبوأ هذه المسؤولية، ومع ذلك يعطل ضميره، ويحاول جهده وباستمرار إقناع زملاءه بأنه في مكانه المستحق بطرق شتَّى من بينها قدرته على التوسط لهم لدى المسؤول لوضعهم ضمن النخبة المرضي عنها والتي لا تقوم بأي عمل وتستفيد من الترقيات والعلاوات، فيضمن بذلك سكوت زملاءه وزميلاته عن إنتقاده وانتقاد طريقة تدبيره لمهامه والتي غالبا ما تكون دون المستوى بل أقل من المستوى.

هؤلاء الوصوليون والانتهازيون الذين ملؤوا الادارات والشركات و المحاكم والوزارات لا تنطلي حِيَلهم وأكاذيبهم إلا على السُّذَّج والعوام لأن الواقع يثبث عكس ما يروجونه من أكاذيب وإجراءات فيصطدمون بالكفاءة والمهنية التي لا يمكنهم شراءها مهما كانت ثروتهم وعلاقات أولياء أمورهم اللهم بالتوصيات الدعوات والولائم و الهدايا والكادوات والجميع يعرف الطريقة .

هذا (الموظف او المسؤول المزور في نظري ) لا تربطه بمن يحيط به سوى علاقة المصلحة الشخصية الضيقة الزائلة بزوال درجة نفعها، فزملاءه في أعماقهم يحتقرونه ويزدرونه، لأنهم يعلمون كيف وصل إلى منصبه دون أن يستحي من علاقات ونفوذ والده فتجده دائم الترديد.. بابا صاحب المسؤول …بابا قرا مع المسؤول بابا خدم مع المسؤول …بابا وصى عليا المسؤول .

إذا لم تستحي فافعل ما شئت..؟

ومن المخزي بالنسبة لبعض هؤلاء ممن صاروا اليوم مسؤولين في بعض القطاعات عن طريق المحسوبية، أن الرأي العام يعرف جيدًا كيف وصلوا إلى مناصبهم، ويعلم ماضيهم وحاضرهم وحتى مستواهم التعليمي الذي تدرجوا فيه وكيف كانوا يستفيدون من النقاط والعلامات الدراسية التي لا يستحقونها لكن كما يقول المثل العامي ،”اللي عندوا خالتوا في الكوزينة ما كيباتش بلا عشا”.

هذه رسالة إلى من يهمه الأمر ربما الرسائل القادمة سنضع الأسماء بمسمياتها ونفضح المستور والذي بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة.

عزيز بنحريميدة

مشاركة