الرئيسية أحداث المجتمع المنظومة الصحية وفساد التسير بها خريبكة نمودجا

المنظومة الصحية وفساد التسير بها خريبكة نمودجا

كتبه كتب في 24 يناير، 2021 - 6:13 مساءً

صوت العدالة – متابعة

إن الوضع الكارثي للمنظومة الصحية بالمغرب يستدعي التحرك بطريقة استعجالية وحاسمة من الوزارة المكلفة للحد من عبث بعض المسؤولين وبعض المستخدمين والأطر الطبية العاملة بالمستشفيات العمومية والخاصة ،والتي تخلصت أو تملصت من مسؤولياتها وبدأت تتصرف خارج دائرة القانون وخارج المسؤولية المناطة على عاتقها.

بعد سنوات من الغياب عن زيارة الأهل بالوطن الحبيب لظروف العمل أو ظروف أخرى فرضت نفسها في بلد الاحتضان؛شاءت الأقدار أن نحط الرحال به على عجل ودون موعد مسبق ضيوفا فقط وكلنا أمل أن نجد هذا الوطن وأهله في أحسن حال وعلى ما يرام كما اعتدنا السماع عنه ونحن ببلاد العجم عبر قنوات التواصل المسموعة والمرئية والمقروءة.
نعم بلادنا في السنوات الأخيرة عرفت تطورا رائعا في البنية التحتية،يزداد العمران وتتسع شبكة الطرقات ويتم تشييد القناطر ويرى الإصلاح هنا وهناك،لكن يخيب الأمل حين نلج بعض الإدارات،حين نتحدث عن الحقوق،حين نلمس الواقع المرير للمواطن البسيط. فلماذا لا نرى هذا التقدم أيضا في المرافق الحيوية الأخرى التي ترتكز عليها أسس الدولة المغربية وخاصة المنظومة الصحية؟.
-لماذا حالة المستشفيات تشمئز لها النفوس ويتبرأ سوء التسيير بها غالبية المواطنين؟
-لماذا كل هذا التلاعب من الأطر الطبية الفاسدة من صحة المرضى وتعريضهم للخطر لعدم قيامهم بالواجب تجاههم؟
-لماذا لا يقوم مسؤول المستشفى بواجبه وأداء مهامه بالطريقة التي تجعله مسؤولا صالحا محبوبا؛رغم الشكايات ورغم التنديدات التي يصرح بها المواطنون علانية صورة وصوتا؟
-أين دور وزارة الصحة؟ وما هو موقفها حيال خروقات وتجاوزات المسؤولين الفاسدين التابعين لها؟ وهل تقوم بالإجراءات اللازمة في حق كل من ثبت تقصيره أو تملصه من مسؤوليتة داخل المستشفيات أو المراكز الصحية؟

  • ماذا عن وفاة آلاف الأشخاص بسبب الأخطاء الطبية التي يتحمل فيها الأطباء والممرضين ورجال الإسعاف كل المسؤولية بتقصيرهم أو تهاونهم في التعامل بجدية مع الحالات المستعجلة؟
    -إنه من الخزي والعار أن تنادي على سيارة إسعاف بالمغرب لإنقاذ حالة مريض يصارع الموت فيأتيك هذا الإسعاف إلا بعد ساعة أو ساعتين من الزمن ليكون المريض قد فارق المريض الحياة؛ولي في الموضوع ما يفيذ!.
    -إنه من الخزي والعار أن تذخل مريضا إلى المستشفى ليحصل على العلاج،فلا تجد طبيبا مداوما أو من يقوم مقامه للقيام بالفحوصات الأولية فيكون في لحظات مصير المريض الهلاك.!ولي في الموضوع ما يفيذ.
    -إنه من الخزي والعار أن تذخل مريضا إلى المستشفى فلا يجد وسائل الفحص جاهزة وحين تسأل عن ذلك يدعون أنها معطلة!ولي في الموضوع ما يفيذ.
    -إنه من الخزي والعار أن يذخل المريض مستشفى عمومي في حالة صحية صعبة ويجبر على الخروج منه للذهاب الى مصلحة خاصة للقيام بتحاليل الدم وغيرها ثم يعود إلى سريره!ولدي في الموضوع ما يفيذ.
  • من الخزي والعار أن يفرض في مستشفى عمومي على مرافق المريض في المبيت مبلغا ماليا قدره ثمانون درهما( 80 ) لليلة!ولي في الموضوع ما يفيذ أيضا.
  • من الخزي والعار أن يرقذ المريض على سرير مهترء في قاعة متسخة لا تراعى فيها ظروف وضع المريض!ولدي في الموضوع ما يفيذ.

هذه عينة من الأسئلة التي تعبر بصدق عن واقع مستشفياتنا أطرحها للإعتبار آملا أن تجد طريقا إلى آذان هؤلاء المسؤولين لإعادة النظر في المنظومة الصحية الفاشلة بالمغرب في الوقت الراهن .

إن التنوير الذي نقوم به نحن مغاربة العالم والتمثيل الفعلي في الملتقيات والندوات التي نحضر فيها كإعلاميين أو جمعويين أو حقوقيين للتعريف بمؤهلات مغربنا الحبيب تخدم فقط سمعة هؤلاء المسؤولين الفاسدين الذي يعيشون تحت عطاء هذا الوطن.
إنه حان الأوان للكشف بكل موضوعية ومسؤولية عن هذا الفساد المستشري في جسد بعض الإدارات بالوطن الحبيب وذلك تماشيا مع الخطابات السامية التي يستنكر فيها جلالته كيف يرتاح ضمير الفاسدين وهم لا يقومون واجبهم المهني خدمة لشعبه الوفي.
وحان الأوان أيضا لمغاربة العالم أن يتحدوا الصمت ويكسروا جدار الخوف ويكشفوا بكل جرأة عن الواقع الحقيقي بعيدا عن المغالطات والتنميق التي تعيشه بعض مؤسسات الدولة التي ينخر جسدها الفساد وينخبأ تحت عباءتها هؤلاء الفاسدين.
كلنا أمل أن تصل هذه الكلمات إلى عقول الغيورين من أبناء الوطن في الداخل والخارج للقيام بما يمكن القيام به لإنقاذ بعض المؤسسات من براثين هؤلاء الفاسدين الذين بينون أنفسهم ويهدمون مستقبل وطنهم وفق ما ينص عليه الدستور المغربي وتماشيا مع الخطابات السامية الملكية والله ولي القصد.

مشاركة