الرئيسية أحداث المجتمع المضيق:مدرسة جماعاتية بمواصفات عالية عرفت انطلاق تجربة تفويت خدمات الإطعام لشركة خاصة والتفكير في تعميمها على مستوى المديرية تعميم المدارس الجماعاتية تصطدم بمجموعة من الصعوبات والعراقيل التي تعيق نجاحها

المضيق:مدرسة جماعاتية بمواصفات عالية عرفت انطلاق تجربة تفويت خدمات الإطعام لشركة خاصة والتفكير في تعميمها على مستوى المديرية تعميم المدارس الجماعاتية تصطدم بمجموعة من الصعوبات والعراقيل التي تعيق نجاحها

كتبه كتب في 24 سبتمبر، 2022 - 2:56 مساءً


خولاني عبد القادر

تماشيا مع رهانات وزارة التربية الوطنية و التعليم الأولي و الرياضة على تجربة المدارس الجماعاتية لتكون آلية فاعلة من أجل تنويع وتجويد العرض التربوي ، عمدت المديريات الجهوية للتربية و التكوين و من خلالهم المديريات الإقليمية للتعليم على بناء عدد من المدارس الجماعاتية في القرى والبوادي بمبالغ مالية كبيرة، باعتبارها نموذجا متطورا في مجال العرض التربوي، تتوفر على التجهيزات الضرورية و سكنيات لضمان استقرار الأساتذة ، و على داخليات وخدمات النقل المدرسي والتجهيزات الضرورية، لمحاربة ظاهرة الهدر المدرسي و تعزيز ثقافة تدريس الفتاة بالعالم القروي ، فضلا عن تجميع الأطر التربوية في محيط مساعد على العطاء، وكذا توفير بنية الاستقبال ومحيط مشجع للمتعلمين، كما عملت جاهدة المديرية الإقليمية للتعليم على تشجيع انخرط السكان والمجتمع المدني في المساهمة في تعزيز فرص نجاح هذه التجربة، باعتبار أن هذه المدارس تساهم في تنشئة أبنائهم وتعينهم على الولوج لخدمات تعليمية ذات جودة، كما تم إنشاء مجموعة من الجمعيات لدعم هذه التجربة ولمواكبة أطوار ما بعد بداية الدراسة فيها.


و في إطار تتبع هذه التجربة التي انطلقت مند سنة 2009 بإحداث عدد مهم من المدارس الجماعاتية بالعالم القروي في كل أقاليم و جهات المملكة ، قام السيد سعيد بودرا المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بعمالة المضيق الفنيدق مؤخرا بزيارة ميدانية تفقدية لمجموعة من المدارس بالعالم القروي و من بينهم المدرسة الجماعاتية أبي الحسن الشاذلي بالجماعة القروية بليونيش للوقوف على سير العمل و تتبع و تفقد المطعم المدرسي في صيغته الجديدة والوقوف على سير عملية تجويد خدمات الدعم الاجتماعي لفائدة المتعلمات و المتعلمين بهذه المدرسة ، و كذا على مدى تحقيق الأهداف التي أنشأت من أجلها و على مكامن الخلل و الصعوبات التي تواجهها، والبحث في سبل النهوض بها و مدى نجاح عملية تفويت تدبير خدمات الإطعام المدرسي لفائدة شركة متخصصة في مجال الإطعام، التي انطلقت خلال الموسم الدراسي 2021/2022 ، و ذلك بهدف تجويد هذه الخدمة ، الإجراء الذي لقي استحسانا من لدن التلاميذ وأسرهم وباقي الفاعلين التربويين و المتدخلين بجماعة بليونيش، الذين أكدوا أن خدمات الإطعام المدرسي بالمؤسسة و وجبات الطعام المقدمة للمتعلمين في حلتها الجديدة تعتبر جيدة مقارنة مع فترات سابقة ..
وفي تصريح للسيد سعيد بودرا المدير الإقليمي للتعليم ،أكد أن هذه التجربة لقت صدى واسع و استحسان الساكنة ، و ستعمل المديرية الإقليمية على تعميمها بعمالة المضيق الفنيدق ، التي تضم حاليا ثلاث مدارس جماعاتية و هم المدرسة الجماعتية القاضي عياض التي تحتضن 363 متعلمة و متعلم ، و المدرسة الجماعتية العليين التي تحتضن 431 تلميذة و تلميذ ، و المدرسة الجماعاتية أبي الحسن الشاذلي التي تضم 84 من المتعلمات و المتعلمين ، تتوفر في هذه المدارس كل الشروط الحياتية الضرورية من ماء وكهرباء وتجمع سكني ومستوصف وسوق…، فضلا عن توفرهم على كل المرافق الصحية والحجرات الدراسية وسكن قار للمدرسين وداخلية تؤمن كل شروط الراحة والطمأنينة للتلاميذ والتلميذات، بالإضافة إلى توفير النقل المدرسي، كما برمجة المديرية الإقليمية للتعليم إحداث عدد مهم من المدارس الجماعاتية مستقبلا …

في حين أن واقع الحال يظهر بالملموس أن تجربة تعميم بناء المدارس الجماعاتية بجل الأقاليم و جهات المملكة عادة ما تصطدم بمجموعة من الصعوبات و العراقيل الموضوعية التي تعيق نجاحها، من قبيل هشاشة البنية التحتية بالعالم القروي، و وعورة المسالك الطرقية ، واعتماد المقاربة الانتقائية فيها، وعدم وجود مخطط شامل يعرف بأدوار كل المتدخلين في تسيير ودعم هذه التجربة ، مما يتطلب العمل على الترويج لمشروع احداث هذه المدارس من أجل خلق قناعة راسخة بأهميتها والانخراط التلقائي لإنجاح هذه المبادرة ، وذلك لن يتأتى إلا بفتح حوار جاد و مباشر مع المعنيين كالجماعات المحلية والمجتمع المدني والفاعلين التربويين و الاقتصاديين.

مشاركة