الرئيسية أحداث المجتمع المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي في ميزان المجتمع المدني.28-07-2019

المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي في ميزان المجتمع المدني.28-07-2019

IMG 20190728 WA0018.jpg
كتبه كتب في 28 يوليو، 2019 - 5:27 مساءً

صوت العدالة – مكتب القنيطرة

مما لايختلف عليه اثنان ان دستور المملكة المغربية ل 2011 شكل نقلة نوعية في تاريخ المغرب المعاصر من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية بشكل عام، وما يخص قضايا المجتمع المدني بشكل خاص، والذي تجسد في اصدار ملك البلاد نصره الله للظهير الشريف رقم 1.17.112 بتاريخ 14ربيع الاخر1439 الموافق ل 2يناير2018 بتنفيد القانون رقم 89/15 المتعلق بالمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، المنصوص عليه في الدستور السالف الذكر في الفصل 33 منه.
فهل هناك هيئات مدنية استجابت لهذا المشروع الدستوري؟ وماهي طبيعة هذه الاستجابة؟ وما مدى مشاركة ومساهمة المجتمع المدني في الصياغة والتعديل على القانون الاساسي المنظم لهذا المجلس ،مادام هو المعني به بالاساس ؟ وما حظوظه للحصول على عدد من المقاعد تتناسب وحجمه داخل هذا المجلس الاستشاري؟
في فلك الاهداف والمرامي التي اسس من أجلها المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي نجد :التأطير والتربية على المواطنة المسؤولة والانخراط في المشاريع التنموية،التمكين من معرفة أدوات ووسائل المساهمة في تدبير الشان العام الوطني من اجل تيسير ادماج وتفعيل الانخراط في الحياة العامة،المساهمة في ادماج الشباب والمجتمع المدني ليصبح قوة اقتراحية فاعلة بدل الاكتفاء بردود فعل على النتائج فقط،ثم مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تعرفها المملكة.

مما لاشك فيه ان تواجد المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي من حيث أشغاله واجتماعاته داخل قبة البرلمان،فقد أعطى ذلك الفرصة الاكبر لممثلي الاحزاب السياسية عبر شبيباته،لمحاولة تقسيم كعكة المجلس عبر الضغط لأن تؤول اليها مقاعد العضوية البالغ عدها 30 ،والسعي لفرض السيطرة عليه.
علما اننا نقف على نفس المسافة من جميع الاحزاب المغربية، تماشيا مع منهج وخطاب عاهل البلاد أعزه الله في الذكرى 60 لثورة الملك والشعب الذي جاء فيه ” إن الحزب الوحيد الذي انتمي اليه هو المغرب ..”إلا اننا بصفتنا ننتمي لفعاليات المجتمع المدني،من واجبنا – حسب اعتقادنا- المشاركة والمساهمة باقتراحاتنا منها الصياغة والتعديل على القانون الاساسي لهذا المجلس قبل اعتماده بشكل نهائي ،بما يتماشى وخدمة مصالح البلاد والعباد،وذلك من طرف كل المنتمين إليه وأولهم المجتمع المدني. المطالب بالتجند وراء قائد الامة جلالة الملك محمد السادس حفظه الله ،لتنفيد الياته للوصول للغايات من تأسيسه،وتقسيم عدد المقاعد المتواجدة به على كل الهيئات التي تحمل اسم المجلس بكل تساو، وشفافية وديموقراطية.

ولتحقيق دور طلائعي بالمجلس الدستوري المحدث والجاري المصادقة عليه، فالجمعيات المدنية مطالبة بتوحيد الجهود ،و توسيع المشاورات، وتقديم مقترحات، و القيام بملتقيات دراسية، وصياغة تقارير وتوصيات ترفع للجهات الرسمية حول المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، وآليات إدماج مقترحات المجتمع المدني به وعبره.

بقلم الفاعل المدني – بنداود ايت اسكين -رئيس المنظمة المغربية لاتمس بلادي الدولية

مشاركة