الرئيسية أحداث المجتمع العمل الجمعوي بفاس .. من النضال الى أكل حقوق المستخدمين

العمل الجمعوي بفاس .. من النضال الى أكل حقوق المستخدمين

كتبه كتب في 11 يوليو، 2022 - 10:27 مساءً

صوت العدالة-إيمان الفناسي

يعيش المشهد العام للعمل الجمعوي في المغرب وبفاس خاصة كارثة حقيقة ونظرا لتنامي عدد جمعيات المجتمع المدني سواء في الحواضر أو في القرى. فمنذ تأسيس أول جمعية مغربية في أوائل القرن العشرين قطع العمل الجمعوي أشواطًا طويلة تأرجح خلالها صعودًا وهبوطًا وبين الصالح والطالح وفقًا للظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية السائدة. وحسب آخر الإحصائيات بلغ العدد إلى حدود أواسط السنة الجارية ما يناهز 200000 ألف جمعية مسجلة قانونيا، موزعة عبر التراب الوطني،

وإن كانت هذه الجمعيات تستقطب العديد من المنخرطين يمثلون مختلف شرائح وطبقات المجتمع، فإن أكبر تحديين تواجههما هما الاستمرارية والالتزام بالأهداف المسطرة التي غالبًا ما يتم نقلها (أنقل وألصق) عن جمعيات أخرى وتداولها دون استيعاب فحواها أو فهم مضامينها لتكون بالتالي مجرد ملء للفراغ يراد منه التسويق والترويج واستقطاب المنخرطين والسعي وراء التزكيات والهبات الملكية والدعم المادي الذي تمنحه بعض المجالس والجهات للجمعيات التي تستوفي المعايير والشروط المحددة.

بمعنى آخر، أصبح العمل الجمعوي خصوصا بفاس ، بعدما شوهت ملامحه و طاله التسيب والميوعة وزاغ عن مساره المعهود، وسيلة لتحقيق الأهداف الشخصية والانتهازية والاسترزاق الذي قد يتدنى الى درجة التسول وخدمة أجندات الأحزاب السياسية

وفي فاس كارثة حقيقة تسيئ الى العمل الجمعوي ككل ،يخوض بعض المستخدمين بمركز البطحاء بفاس اعتصاما مرفوقا بالمبيت الليلي أمام المركز مند ما يقارب الشهر، وذلك من أجل المطالبة بصرف أجورهم الشهرية العالقة بذمة الجمعية المسيرة منذ أكثر من سنة
والتي تدعي الدفاع على حقوق النساء وتمكينهم من سوق الشغل، ما يدفعنا لطرح أكثر من سؤال كيف لجمعية تدعي الدفاع على حقوق النساء تأكل اموال الناس بالباطل وتتهرب من دفع مستحقاتهم في هذه الظرفية الصعبة ؟

واحتج المستخدمين على عدم تحريك ملفهم المطلبي رغم الاحتجاجات التي خاضوها ، والمراسلات التي وجهوها حيث طرقوا أبواب عدد من المؤسسات كان آخرها باب سعيد زنيبر والي جهة فاس مكناس عامل عمالة فاس.

وفي خطوة تصعيدية قرر المحتجون الدخول في إضراب عن الطعام ما يجعل حياتهم في خطر ، وسط موجة من الغضب والاستنكار عبر عنها رواد منصات التواصل الاجتماعي بفاس، منتقدين سياسة التماطل والتسويف التي تنهجها الجمعية ، في ظل الظروف الراهنة الصعبة خصوصا مع حلول عيد الأضحى.

لقد أصبحت للجمعيات بابا من أبواب الفساد يمارس فيها المفسدون هوايتهم المعهودة للكسب الغير المشروع.

وخلاصة القول، أن العمل الجمعوي عمل تطوعي غير ربحي .. لكن، مجموعة من الأشخاص الاتكاليين النفعيين استغلوا هذا العمل النبيل لأهداف شخصية بحثة.

مشاركة