الرئيسية أخبار القضاء الرباط.. اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف تجتمع حول موضوع:” الحماية القانونية و القضائية للنساء و الفتيات ضحايا العنف الالكتروني ” .

الرباط.. اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف تجتمع حول موضوع:” الحماية القانونية و القضائية للنساء و الفتيات ضحايا العنف الالكتروني ” .

كتبه كتب في 28 أكتوبر، 2022 - 9:59 مساءً

صوت العدالة-الرباط

احتضنت قاعة الاجتماعات بمحكمة الاستئناف بقصر العدالة بالرباط يوم الأربعاء 26 أكتوبر 2022 اجتماع اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف حول موضوع:” الحماية القانونية و القضائية للنساء و الفتيات ضحايا العنف الالكتروني ” .

و قد ترأس هذا الاجتماع السيد الوكيل العام للملك الأستاذ عبد العزيز راجي، بحضور رئيسة الخلية الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف الأستاذة لمياء بن سلامة النائبة الأولى للوكيل العام للملك و نواب وكلاء الملك رؤساء الخلايا المحلية لدى المحاكم الابتدائية التابعة لدائرته القضائية، وقضاة الأحداث و المساعدات  و المساعدين الاجتماعيين بها ، و كذا ممثلي الخلايا بمصالح الأمن الوطني و الدرك الملكي و ممثلين عن قطاعات حكومية      و مؤسسات و هيآت أخرى، حيث حضر ممثل عن وزارة التضامن و التنمية الاجتماعية و المساواة و الأسرة و ممثل عن الأكاديمية الجهوية للتعليم، و ممثل عن المندوبية الجهوية للصحة   و ممثل عن مؤسسة التعاون الوطني     و ممثل عن اللجنة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية     و ممثل عن الهيأة العليا للسمعي البصري و ممثل عن مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء و ممثل عن الرابطة المحمدية للعلماء و ممثل عن المرصد الوطني لحقوق الطفل، بالإضافة إلى رؤساء و ممثلي جمعيات فاعلة في مجال التكفل بالنساء ضحايا العنف كالاتحاد الوطني لنساء المغرب و اتحاد العمل النسائي و جمعية التحدي للمساواة و المواطنة و جمعية الشفاعة…

  و في كلمته الافتتاحية، رحب السيد الوكيل العام للملك بالأعضاء المشاركين في هذا الاجتماع الذي ينعقد لأول مرة بالفضاء الجديد لمحكمة الاستئناف بقصر العدالة، و شكرهم على تفاعلهم الايجابي و انخراطهم الجاد للتصدي للعنف في حق النساء. كما ذكر بالسياق العام الذي ينعقد فيه الاجتماع، مشيرا الى أهمية الموضوع ” العنف الرقمي ” باعتباره مظهرا جديدا من مظاهر العنف في حق المرأة الذي يخلف آثارا أكثر حدة من الآثار التي يخلفها العنف اللفظي و الجسدي، و مذكرا بالقوانين التي تجرمه. كما أشار الى اعلان مراكش الذي تم توقيعه تحت الرعاية الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للامريم في 08 مارس 2020 بين مجموعة من القطاعات و المؤسسات الحكومية بهدف الحد من ظاهرة العنف في حق النساء و الحرص على ضمان حقوقهن و ضمان التكفل الناجع لهن. وقد نبه في الختام بخطورة العنف الرمزي في حق المرأة الذي يتخذ تمظهرات عدة ، كبعض الوصلات الاشهارية التي بات من الواجب حذفها لمساسها بكرامتها.

    كما أوضحت الأستاذة لمياء بن سلامة رئيسة الخلية الجهوية، أن الجرائم الالكترونية هي من الجرائم الحديثة التي لا تدخل في نطاق الجرائم التقليدية المعتادة، و تكمن خطورتها في كونها تستخدم فضاء واسعا جدا ألا و هو فضاء الانترنيت، حيث انه اذا تم انتهاك خصوصية شخص ما أو نشر معلومات أو صور خاصة به ، فيصعب السيطرة عليها داخله، بالاضافة الى ان تجدد الفضاء الالكتروني بشكل يومي  و ظهور تكنولوجيات حديثة يجعل القوانين قاصرة للتصدي لها و تحتاج الى ملائمتها مع هذا التطور باستمرار . و في هذا الصدد، تطرقت الى العنف الرقمي في حق المراة الذي أصبح يشكل وجها حديثا للعنف المبني على النوع الاجتماعي و مصدر قلق شديد في مجموعة من دول العالم، مشيرة الى نتائج البحث الوطني الذي أعدته المندوبية السامية للتخطيط سنة 2019 حول العنف و الذي أظهر ان ما يقارب 1.5 مليون امرأة يقعن ضحايا للعنف الرقمي من خلال البريد الالكتروني و المكالمات الهاتفية و مواقع التواصل الاجتماعي…..و قد ازداد هذا النوع من العنف مع ظهور جائحة كوفيد 19 التي فرضت التحول الحتمي الى الحيز الرقمي للحصول على خدمات أساسية كالتعليم و الدعم القانوني و غيرها، كما أنه يتخذ صورا متعددة : كالتحرش، الانتحال، الاختراق، التتبع، التشهير و الابتزاز و التي ينتج عنها أضرارا نفسية جسيمة تدفع المرأة ضحية هذا النوع من العنف اما للاستسلام لمطالب الشخص المبتز فتدخل في دوامة جارفة يصعب الخروج منها أو تصاب باضطرابات نفسية حادة نتيجة ترددها في التبليغ عن المعتدي حفاظا على سمعة أسرتها او خوفا من الانتقام، فتفكر في الانتحار او تقدم عليه.   و أضافت الأستاذة لمياء بن سلامة أن المشرع المغربي تصدى لهذه الجريمة في مجموعة من القوانين، كالقانون 13.103 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء في فصوله 447-1 و 447-2 و القانون 07-03 المتعلق بمعالجة نظم المعطيات الآلية و القانون 09-08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين اتجاه معالجة المعطيات الشخصية و أن الخلية الجهوية تحرص على تحقيق الحماية اللازمة و التكفل الناجع لهذا النوع من الضحايا بتنسيق مع باقي المصالح و المؤسسات المعنية بالموضوع، منبهة الى دور الاعلام و جمعيات المجتمع المدني في التحسيس بالعنف المبني على النوع عن طريق الأنظمة المعلوماتية   و الاتصالات  و توعية النساء و الفتيات ( و حتى الأطفال داخل المؤسسات التعليمية ) بمخاطرها، من خلال حملات التوعية حول النصوص القانونية التي تجرمه و آليات الابلاغ عنه .

    و قد شهد الاجتماع مداخلات جادة من طرف مجموعة من المتدخلين، الذين عبروا عن خطورة هذه الصورة الجديدة للعنف التي ازدادت حدتها مع التطور التكنولوجي، مبرزين المبادرات و الجهود التي تم نهجها على مستوى مؤسساتهم أو جمعياتهم من خطط عمل و حملات تحسيسية و توعوية للحد من العنف المبني على النوع عن طريق الأنظمة المعلوماتية و الاتصالات.

مشاركة