الرئيسية أخبار القضاء الداكي يدعو إلى توحيد معايير التفتيش القضائي في المجال المتوسطي ويبرز سبل التجربة المغربية

الداكي يدعو إلى توحيد معايير التفتيش القضائي في المجال المتوسطي ويبرز سبل التجربة المغربية

كتبه كتب في 11 مايو، 2022 - 3:43 مساءً

قديري المكي الخلافة

أعرب “رئيس النيابة العامة” إلى ضرورة التفكير في توحيد مناهج التفتيش القضائي في المجال المتوسطي الأوروعربي، من خلال وضع معايير تؤطر عمل المفتش القضائي، والتأكيد على تبني مبادئ توجيهية عملية تمكن أجهزة التفتيش القضائي من أداء مهامها بالشكل المطلوب مع ما يقتضيه هذا الأمر من تعبئة الموارد البشرية والمادية الكفيلة بتحقيق ذلك وفق المعايير الدولية المتعارف عليها خارج نطاق المراقبة بما يضمن تحقيق الرسالة السامية للقضاء.

وقال، خلال كلمته الافتتاحية لأشغال اللقاء القضائي المتوسطي، صباح يومه بمدينة الدار البيضاء، أن موضوع التفتيش القضائي يحظى باهتمام كبير داخل الوسط القضائي بالمغرب، بالنظر لارتباطه بدوره في تخليق منظومة العدالة التي تعتبر أحد المداخل الأساسية لتخليق الحياة العامة، وبالنظر للدور المعول عليه للرفع من النجاعة القضائية.

مستحضرا “المتحدث ذاته” كلمة جلالة الملك، بمناسبة الذكرى 56 لثورة الملك والشعب، التي تؤكد على ضرورة (… تأهيل الهياكل القضائية والإدارية …، لتمكين المسؤولين القضائيين من الصلاحيات اللازمة، بما في ذلك تفعيل التفتيش الدوري والخاص بكل حزم وتجرد…)

وحيث أكد، أن دستور المغرب لسنة 2011 ينص على تمكين المجلس الأعلى للسلطة القضائية في المادة التأديبية من بنية مساعدة في هذا المجال ممثلة في قضاة مفتشين من ذوي الخبرة كما نص على ذلك الفصل 116 من الدستور.

مضيفا “الوكيل العام للملك بمحكمة النقض بالرباط” أن موضوع التفتيش القضائي من بين المحاور الكبرى التي خصها ميثاق إصلاح منظومة العدالة بعدة توصيات أكدت جلها على ضرورة تعزيز دوره،

وأبرز، أنها توصيات وجدت طريقها للتنفيذ من خلال إدماج المفتشية العامة للشؤون القضائية ضمن هياكل المجلس الأعلى للسلطة القضائية بمقتضى القانون التنظيمي رقم 100.13 المؤرخ في 26 مارس 2016، وكذا اعتماد القانون رقم38.21 المؤرخ في 26 يوليوز 2021 المحدد لتأليف المفتشية العامة للشؤون القضائية واختصاصاتها وقواعد تنظيمها وحقوق أعضائها وواجباتهم.

كما أشار “الحسن الداكي”، أن الأدوار المنوطة بالمفتشين القضائيين في خضم التحولات المتسارعة التي يعرفها مجال العدالة إقليميا ودوليا، أصبحت تفرض مواجهة مجموعة من التحديات بسبب تطور أساليب الفصل في المنازعات القضائية واعتمادها لآليات بديلة في التحكيم والوساطة لحل للخلافات.

وأردف، في أخير كلمته بالمناسبة، أن تطور آليات العمل التي أصبحت تجنح يوما عن يوم نحو رقمنة الإجراءات واعتماد التقاضي عن بعد وغيرها من الإجراءات، مما يتطلب من أجهزة التفتيش القضائي مواكبة التطور الذي يعرفه العمل القضائي، سواء في الشق المتعلق بأساليب العمل التي أصبحت تعتمد في كثير من الأحيان على الوسائل التكنولوجية في ظل رقمنة العدالة.

مشاركة