الرئيسية أحداث المجتمع الخميسات..ماذا أعد المجلس الاقليمي لمواجهة آثار الجفاف بالاقليم؟

الخميسات..ماذا أعد المجلس الاقليمي لمواجهة آثار الجفاف بالاقليم؟

كتبه كتب في 16 يوليو، 2022 - 11:49 صباحًا

صوت العدالة- عبد السلام اسريفي

ماذا أعد المجلس الاقليمي للخميسات للتقليل من آثار الجفاف، وما هي التدابير والاجراءات المتخذة للتخفيف من تداعياته، خاصة أن الموسم الفلاحي الحالي هو الأكثر عجزا في التساقطات المطرية منذ 1981؟

سؤال يمكن لأي مواطن بإقليم الخميسات أن يطرحه،خاصة في ظل أزمة الماء الحالية،التي كانت سبب في خروج العديد من السكان للاحتجاج.

المنطق يقتضي اتخاذ تدابير مستعجلة للحد من آثار الجفاف أو بعبارة أرحم قلة التساقطات ،نظير حماية الموارد الحيوانية وحماية الموارد النباتية ،وتوفير الماء الصالح للشرب للحفاظ على التوازنات في العالم القروي،من خلاله منهجية تعميم التزويد بالماء الشروب،وحفر الآبار لمواجهة النقص الحاصل في الموارد المائية بالإقليم ،رغم أن بالمنطقة فرشة مائية غنية،فقط يجب تدبيرها بالشكل المطلوب.

لكن،يظهر ،أن هناك خلل ما في تدبير أزمة الماء بالاقليم،فبالاضافة الى الوقفات التي تعرفها بعض الجماعات بسبب قلة أو انعدام الماء(جماعة الصفاصيف،والماس،…)،هناك جماعات تعاني خصاص دائم من هذه المادة الحيوية،كجماعة المعازيز مثلا، جماعات أخرى،يضطر سكانها قطع العشرات من الكيلومترات ليلا لجلب الماء للشرب وتوريد المواشي،جماعة أيت ميمون نموذجا،هذا يفرض وجود استراتيجية معينة لمعالجة الوضع،وتدبير محكم لمادة الماء، بشراكة مع القطاع المعني،ومتدخلين من جماعات محلية ومهتمين بالشأن الفلاحي والحيواني بالاقليم.

فلا يكفي دراسة ومصادقة المجلس على نقطة تهم ايجاد حلول للنقص في مادة الماء الصالح للشرب،بل المطلوب هو التنزيل الفعلي لهذه القرارات الملزمة،والتواجد المستمر في هذه المناطق،في إطار سياسة القرب،لمعرفة حجم معاناة المواطنين مع الماء، وانخاذ تدابير بإمكانها حل المشاكل الموجودة في المجال من أجل دعم وتنويع مصادر التزود بالماء الصالح للشرب والسقي ومواكبة الطلب المتزايد على هذا المورد، وضمان الأمن المائي في الاقليم ومكافحة آثار التغيرات المناخية.

وللاشارة فإقليم الخميسات ،يزخر بإمكانيات كبيرة في مجال الموارد المائية، فقط يجب ترشيدها وضمان استدامتها، من خلال عدة مشاريع تهدف إلى تزويد جميع المواطنين بالماء الشروب وضمان الحماية المستدامة لموارد المياه، مع إمكانية اللجوء إلى معالجة المياه وخاصة المياه العادمة،وهذا يتطلب إرادة جماعية -مجلس اقليمي،عمالة،الجهة،جماعات محلية،قطاع الماء،مهتمون،…-،على الأقل للتقليل من حدة الخصاص،والاستجابة لاحتياجات المواطنين من هذه المادة.

وقد يسأل سائل عن سبب قلة مادة الماء بإقليم الخميسات،رغم أنه يتمتع بفرشة مائية غنية وسدود وبحيرة..؟

الجواب يعرفه القريب والبعيد،فلا بد من معالجة الأمر بالشكل الصحيح،مع استحضار المصلحة العامة، لاستقرار سكان العالم القروي،ومنعهم من النزوح الى المدن بسبب العطش،والظلم والاستبداد أحيانا،فلا يعقل أن يعيش المواطن ندرة الماء ومن تحت رجليه مياه عدبة يتم استغلااها بشكل من الأشكال،فلا يعقل أن تسمح الدولة بهذا الشكل من الاستغلال،على الأقل،كان من الواجب توفير آبار ومنابع أخرى للمياه لسد الخصاص،وتحقيق التوازن في العالم القروي،على مستوى اقليم الخميسات.

لذلك،بات من المفروض على المجلس الاقليمي،وعمالة الخميسات،تحمل مسؤوليتهما في هذا الباب،فالدولة اتخذت مجموعة من التدابير لتوفير الماء الصالح للشرب للمواطنين بكل جهات المملكة،من خلال مجموعة من البرامج والقرارات ،لضمان الأمن المائي بالمملكة،وهناك تنسيق على مستوى جهات المملكة والاقاليم لتدبير الازمة،وهذا يفرض على المسؤولين بالاقليم،الانخراط في هذا الورش،وجلب كل ما من شأنه المساعدة في توفير مادة الماء للسكان،مع خلق خلية مشتركة للتتبع وتقييم المجهودات في حال وجودها،دون هذا،ستبقى مؤسسة المجلس الاقليمي مجرد محطة عبور، لاغير،وسيبقى السكان في صراع مستمر مع الماء والعطش،وهم يتابعون مرور قوافل من الشاحنات تنقل الماء في شكل درامي،يزكي المقولة الشعبية”من الخيمة خرج مايل،”.

مشاركة