الرئيسية أحداث المجتمع الخميسات..حينما تموت الصحة،وينقل جثمانها على أكتاف المتضررين.

الخميسات..حينما تموت الصحة،وينقل جثمانها على أكتاف المتضررين.

كتبه كتب في 23 سبتمبر، 2022 - 6:13 مساءً

صوت العدالة- عبد السلام اسريفي

لا حديث باقليم الخميسات في الشهور الأخيرة الا عن قطاع الصحة، والأمر بات جد مقلق،خاصة لما يتعلق الأمر بحياة المواطنين،الذين يضطرون لقطع مسافات طويلة اتجاه العاصمة للاستشفاء،او البحث عن فرصة حياة.

المجتمع المدني في شخص هيئاته المختلفة،بكل الاقليم ،صرخ ويصرخ ،استنكر ويستنكر،استنجد ويستنجد بالوزارة الوصية لوقف هذا النزيف،لا بالنسبة للمستشفى الاقليمي بالخميسات المدينة،ولا بالبنسة للمراكز الصحية وومستشفيات القرب،حيث تحولت البنايات الى قاعات انتظار طويل،أو قبر مع وقف التنفيذ.

والسبب غياب الشروط الموضوعية للتطبيب،والأوضاع الصحية المزرية والكارثية للمستشفى الاقليمي، وغياب أبسط المعايير الصحية الوطنية،ناهيك عن النقص الحاصل في الموارد البشرية،ما يؤثر سلبا على الخدمات المقدمة للمرضى،زائد إغلاق بعض المصالح الضرورية لنقص في الاطر الطبية،أما المستعجلات فحدث ولا حرج، تحولت الى قاعة انتظار طويلة الامد،في انتظار طبيب قد يأتي وقد لا يأتي…

جمعيات حقوقية فاعلة بالاقليم، خرجت امس الخميس للاحتجاج على الوضع الصحي المتردي، حاملة على اكتافها نعش الصحة بالاقليم، حيث استنكرت الوضع الصحي المقلق بالاقليم والمشاكل التي تتخبط فيها مجموعة من المراكز الصحية والمستوصفات،مطالبة الجهات المسؤولة بالتدخل لايقاف هذا النزيف،الذي ينتشر في الجسم الصحي بشكل خطير.

حيث أعلنت هذه الهيئات(الجمعية المغربية للدفاع عن كرامة المواطن،الهيئة الوطنية لحماية المال العام والبيئة،الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق المستهلك وحماية البيئة) للرأي العام الاقليمي ما يلي:

1-الغياب الغير المبرر لمندوب الصحة عن المستشفيات والمراكز الصحية ما يتسبب في الفوضى .
2- الغيابات المتكررة لبعض اطر الصحة بمجموعة من المستشفيات والمراكز الصحية ،ما يهدد حياة المواطن .
3- قلة المواد البشرية في المستشفى الاقليمي للخميسات ومستشفى القرب بتيفلت والرماني ووالماس،رغم تصريحات الوزير الأخيرة بتوفير الأطر لسد الخصاص.
4- توقف بعض المرافق بالمؤسسات الصحية بالاقليم ،المختبر بتيفلت، وأجهزة الاشعة بالخميسات والرماني…
5- سوء المعاملة التي يتلقاها المريض بالمستشفيات بالاقليم ، وحالات كثيرة من الابتزاز ،والتعنيف احيانا من قبل بعض المحسوبين على قطاع الصحة.
6- التوقف الغير المفهوم لمشروع المستشفى الاقليمي الذي دشنه الوزير،ووعد بافتتاحه في غضون السنة.

وينتظر ان تنقل هذه الهيئات احتجاجاتها مستقبلا الى الرباط ،امام مقر الوزارة الوصية، للاعلان الرسمي عن وفاة الصحة باقليم الخميسات،ونقل مشاكل القطاع الحقيقية للمركز،لعل صوتهم وصراخعم،يحرك الوزير المعني، ويخرجه من محور المدن الكبيرة الى محور مدن وأقاليم الهامش.

ويذكر أن المشتشفى الافليمي بالخميسات، تحول الى وسيط طبي ما بين الاقليم

والرباط ،بعدما كان يحتوي على أطر طبية تجري بعض الفحوصات الأولية وبعض العمليات الجراحية المستعجلة وحالات الولادة العادية.ويرجع سبب  هذا الى قصر نظر مندوب الصحة وغياب استراتيجية اقليمية في قطاع الصحة. وهو ما يؤثر بشكل سلبي على المؤسسة ذات البناية الكبيرة وعلى الأطقم الطبية والتمريضية التي لا زالت ترابط داخل مكاتبها ،تعاني هي الأخرى من ضغط المرضى وقلة التجهيزات الطبية والموارد البشرية.
مشاركة