الرئيسية أحداث المجتمع الجزائر تستمر في ابتزاز الموقف الإسباني الداعم للحكم الذاتي بالصحراء المغربية عبر ورقة الغاز

الجزائر تستمر في ابتزاز الموقف الإسباني الداعم للحكم الذاتي بالصحراء المغربية عبر ورقة الغاز

كتبه كتب في 14 سبتمبر، 2022 - 10:14 مساءً


تقرير / صوت العدالة


أوردت تقارير لمراكز دراسات إستراتيجية أن صانعي القرار في الجزائر يستمرون في سياسة  الضغط على الحكومة الإسبانية ، بسبب حسم مدريد لموقفها الداعم لحل مقترح الحكم الذاتي، الذي يقترحه المغرب كحل دو مصداقية وواقعية  لطي النزاع المفتعل بالصحراء المغربية .

ويستغل القائمون على سياسة قصر المرادية أزمة الطاقة العالمية التي أفرزتها تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية , باستعمال ورقة الغاز كرأس حربة في سياسة الإبتزاز ضد إسبانيا خاصة بعد موقفها الداعم لمقترح الحكم الداتي في محاولة منهم لدفع اسبانيا إلى مراجعة الموقف التاريخي لحكومة بيدرو سانشيز  .

 وسبق للحاكمين بالجزائر وفي سياسة “طنجرت الضغط” أن هددوا إسبانيا بقطع إمدادات الغاز عن إسبانيا في حالة تصديره للمغرب لكن السلطات الاسبانية كانت قد أكدت في هذا السياق بأن الغاز المصدر إلى المغرب ليس مصدره جزائري .

 وبنظر محللون في السياسة الدولية فأن نهج الجزائر لهذه السياسة يهدف إلى إرباك حكومة بيدرو سانشيز للدفع  بخلق أزمة طاقة بإسبانيا عند درجة الصفر  للتأثير على عدم إعادة انتخاب حزب بيدرو سانشيز لولاية ثانية , وأن صانعوا سياسة الأزمات بقصر المرادية لن يترددوا في وقف إمدادات الغاز المسال ,
ووفق وثيقة صدرت عن هيئة  تسيير ومراقبة مخزونات الطاقة الإسبانية، روجت لوسائل إعلام غربية
أوقفت الجزائر بشكل رسمي إمداد إسبانيا بالغاز المسال (جي إن إل) .
 

ووفق هذه  الوثيقة التي تحمل بيانات شهر يوليو/تموز 2022، ، فإن الجزائر لم تورّد قطرة واحدة من الغاز المسال عبر البواخر إلى جارتها الشمالية إسبانيا.

وكانت الجزائر تمد إسبانيا بـ2500 جيجا واط/ ساعة شهرياً من الغاز المسال، وفق وثائق مسربة ، قبل أن تحصل الأزمة بين البلدين ليس لسبب إلا  نزاع الصحراء، الذي تدعم فيه الجزائر صنيعتها جبهة البوليساريو الانفصالية. بما لايدع من شك أن جينيرالات الجزائر وضعوا السياسة الخارجية للشعب الجزائري ومدخراته رهينة لأوهام وتطلعات غير شرعية لا تاريخيا ولا جغرافيا .

 وفي هذا الصدد , وفي نفس المداخيل السياسية الرامية إلى استعمال ورقة الغاز كوسيلة ضغط على إسبانيا في يد الجنيرالات جاء الإتفاق بين مدريد وقصر المرادية بخصوص رفع أسعار الغاز، وفق ما أوردته صحيفة إلكونفيدنثال الإسبانية، ي قالت إن شركة الغاز والكهرباء الإسبانية “ناتورجي” وافقت على شروط نظيرتها “سوناطراك” الجزائرية بخصوص الأسعار.

ووفق نفس النهج للضغط ، ضاعفت شركة “سوناطراك” التي يحتكرها قادة الجيش الجزائري  سعر الغاز الموجه إلى إسبانيا  ب 5 أضعاف السعر التفضيلي الذي كانت تدفعه مدريد في السابق قبل اندلاع الأزمة.

 
وينص الإتفاق على أنه يمكن لإسبانيا بعد سنتين أو ثلاث سنوات أن تطلب مراجعة العقود، في حال عادت الأسعار إلى سابق عهدها.

 
في نفس السياق أوردت وسائل إعلام اسبانية  أن نقطة الخلاف المتبقية بين الشركتين تتعلق بمدة زيادة الأسعار، إذ تصر الجزائر على مدة ثلاث سنوات قادمة، فيما تتشبت مدريد بأن سنتين مدة كافية، باعتبار أن الأسعار يمكن أن تعود إلى طبيعتها خلال تلك الفترة.
 
و بما لايدع شكا من أن المستهدف من استخدام جنرالات الجزائر كورقة ضغط ضد  الموقف التاريخي لمدريد الداعم للحكم الداتي , هو تصريح الرئيس المدير العام لشركة “سوناطراك الجزائرية”، توفيق حكار، الذي أكد في تصريحات إعلامية، أن بلاده سترفع أسعار الغاز بالنسبة لإسبانيا حصراً، وليس لدول أوروبية أخرى.
ويبدو أن الضغط من جانب جنرالات الجزاير عبر الغاز لم يعد عنصر الضغط الوحيد , بل يكمن أيضا في تشجيع السلطات الجزائرية لشبكات الإتجار في البشر والهجرة السرية والدفع بالشباب الجزائري اليائس من الأوضاع الداخليةللهجرة الغير الشرعية من الجزائر نحو إسبانيا , وهي الشبكات التي أوضحت تقارير أن لها ارتباطات بتمويل ميليشيات البوليزاريو .
ويؤكد محللون أن الجانب المغربي له أوراق مناورة كبيرة اتجاه سياسة الضغط والإبتزاز الجزائرية التي تنهجها الجارة الشرقية اتجاه إسبانيا , و تكمن هذه المفاتيح أولا في تشجيع الاستتمارات الاسبانية وفتح المجال أمام الشركات الإسبانية بعروض تفظيلية والإرتقاء بالشراكة المغربية الإسبانية إلى شراكة متقدمة تحتل فيها التقافة عنصرا مهما بحكم التاريخ والروابط المشتركة بين البلدين .
من جانب آخر بيت جنرالات الجزائر خديعة لحليفهم الروسي في حربه ضد أوكرانيا و المزود الرئيسي للجزائر بالسلاح , حيث وقع جنرالات الجزائر عقودا سرية لتزويد الجانب الأوروبي في حالة الإستعاضة عن الغاز الروسي , وتكتمت عليها وسائل الإعلام إثر زيارة الرئيس الفرنسي  ماكرون الأخيرة للجزائر الذي يريد أن يلعب دور العراب في صفقة سرية حيث باتث هده الصفقة  عنصر تمحيص من قبل المخابرات الروسية التي أصبحت تنظر بريبة إلى حليف متقلب .

مشاركة