الرئيسية أحداث المجتمع البوطا غاز ب140 درهم، نستاهلو اكثر.. !

البوطا غاز ب140 درهم، نستاهلو اكثر.. !

كتبه كتب في 30 أكتوبر، 2022 - 6:13 مساءً

فوزي حضري / صوت العدالة

منذ انتخاب الحكومة الحالية ،بدأت الأسعار في الارتفاع بشكل صاروخي ،هذه الزيادات مست مختلف السلع الأساسية، بداية بالمحروقات ومواد البناء ثم زيوت المائدة ومواد الحليب ومشتقاته وكذا بعض أنواع الدقيق وغيرها من المواد الاستهلاكية ،لدرجة أصبح معها المواطن لا يكاد يمر عليه يوم دون أن يتفاجأ بزيادة في سعر مادة من المواد التي يستهلكها يوميا ،تنسيه الزيادات السابقة .

بطبيعة الحال ،هي زيادات حاولت الحكومة تبريرها بتزايد الطلب العالمي على هذه المواد، خاصة بعد عودة الحياة لطبيعتها بعد أزمة كورونا إضافة للحرب الروسية الأوكرانية .. وهي مواد جلها يتم استيرادها من الخارج وبالتالي فهي تخضع لتقلبات السوق العالمية .

هي تبريرات لم يتقبلها الشارع، خاصة مايتعلق بأسعار المحروقات التي لم تصل من قبل لهذا المستوى رغم ارتفاع سعر برميل النفط عالميا وهذا ما أثار موجة من الانتقادات على الحكومة التي يرأسها عزيز أخنوش مالك شركة موزعة للمحروقات حققت خلال هذه الأزمة أرباحا بملايين الدراهم .

موجة الغضب الشعبي وإن لم تُترجم بوقفات واحتجاجات حاشدة على أرض الواقع ،إلا أن تعبيراتها تجلت على مواقع التواصل الاجتماعي وتناقلتها عدد من المواقع الإخبارية العالمية لعلاقته برئيس حكومة مسؤول عن هذه الزيادات التي قد تحول هذا الغضب في أية لحظة من المواقع الى الواقع لحراك شعبي يصعب احتواءه .

أمام هذا السخط الشعبي المتزايد حول ارتفاع أسعار المحروقات وأمام تقاعس الحكومة في إيجاد حلول لدعم القدرة الشرائية للمواطن ،وبدل التفكير في حلول لتهدئة الوضع، خرج الوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، ليزيد الطين بلة بالإعلان عن قرار حكومته المضي قدما في رفع الدعم الموجه للسكر وغاز البوتان والقمح اللين في غضون السنوات المقبلة، وهي كلها مواد أساسية لايمكن لأي عائلة الاستغناء عنها في معيشتها اليومية .

حكومة مالك شركة توزيع المحروقات ،بالإعلان عن قرارها هذا وفي هذه الظرفية بالذات ،كأنها تضرب عصفورين بحجر واحد ،فهي من جهة تجس نبض الشارع وتمهده للزيادة في هذه المواد ، ومن جهة أخرى تحويل الأنظار عن أسعار المحروقات حفاظا على مصالح ” مول البومبا ” كما يسميه البعض، مطبقة في ذلك المثل الشعبي ” ضربو لراسو ..ينسا رجليه ” .

فهل ستصمد جيوب المواطنين البسطاء أمام هذه الزيادات المتتالية في الأسعار وفي ظل قلة فرص الشغل ، أم أن قرارا مثل هذا سيكون مثل صب الزيت على النار وهو ماقد تكون له انعكاسات سلبية على السلم الاجتماعي ؟ وهل الحكومة اتخذت قرارها هذا بعد دراسة متأنية للأوضاع ،أم أنها وكما العادة ستلجأ لسياسة الإلهاء لإلهاء الشعب عند الشروع في تنفيذ هذا القرار إلى أن يتأقلم مع هذه الزيادات وتصبح أمرا واقعا لا مفر منه ؟ وأين هي النقابات والأحزاب التي تدعي الدفاع عن حقوق الطبقة العاملة وحقوق المواطن بصفة عامة من هذه الزيادات ،أم أنها وكعادتها ستطبق الشعار الانتهازي الذي يُرفع في كثير من الوقفات الاحتجاجية “يامسؤول بالي بالي ،اعطيني حقي نمشي فحالي ” وتفاوض من أجل تحقيق مصالحها الضيقة ولو على حساب المواطن البسيط ؟.

تحت شعار “نستاهلو اكثر ” .

مشاركة