الرئيسية أخبار القضاء “البحث المالي الموازي” يوم دراسي بين رئاسة المحكمة الإبتدائية ببرشيد ورئاسة النيابة العامة بذات المحكمة

“البحث المالي الموازي” يوم دراسي بين رئاسة المحكمة الإبتدائية ببرشيد ورئاسة النيابة العامة بذات المحكمة

كتبه كتب في 22 ديسمبر، 2021 - 2:54 مساءً


صوت العدالة مكتب برشيد

إن التركيز على إنزال العقوبات السالبة للحرية بالمجرمين بات اليوم هدفا تقليديا وعديم الجدوى إذا لم يرافقه تحقيق مالي موازي يهدف لمتابعة متحصلات الجرائم وتعقبها.
فما الفائدة في أن يدان الجناة من أجل جرائم الإختلاس أو الرشوة أو الإتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية أو الاتجار بالبشر أو نهب الرمال أو النصب والاحتيال و إيداعهم في المؤسسات السجنية دون استرداد الأموال المنهوبة ومصادرة العائدات الإجرامية وحرمان المجرمين من الانتفاع منها.
فإجراء بحث مالي موازي في الجرائم الأصلية يعتبر إجراء استباقيا، إذ بموجبه يتم تتبع وتعقب العائدات الإجرامية وذلك لغرض حجزها في أفق مصادرتها وبذلك يضمن عدم اختفاء الأموال.
وتواجه الأبحاث المالية الموازية صعوبة الإثبات في بعض الأحيان لأن المتحصلات المالية والعائدات الإجرامية يسهل إخفاؤها أو تسجيلها باسم الغير أو ما يسمى بالشخصيات الصوريةأو ربما تنتقل بيد الغير حسن النية مما يتطلب من سلطات البحث والتحري بذل جهودا أكبر للتوصل إليها ومن ثم حجزها تمهيدا لمصادرتها.
ولهذا، فإن تأهيل وتطوير كفاءات وقدرات مختلف الفاعلين في العاملين في العدالة الجنائية ولاسيما الشرطة القضائية المكلفة بالبحث والتحري في موضوع البحث المالي الموازي يكتسي أهمية بالغة لبلوغ الأهداف المذكورة للاطلاع على المستجدات التشريعية واكتساب المهارات التقنية والاستئناس بالممارسات الفضلى والجيدة.
وانخراطا من بلادنا في مجهودات المكافحة والتصدي للإجرام المالي، فقد سعت إلى :

  • إحداث فرق جهوية للشرطة القضائية متخصصة في الجرائم المالية والاقتصادية بكل من الرباط والدار البيضاء و فاس ومراكش لتقوية سلطات البحث والتحري؛
  • إنشاء الهيأة الوطنية للمعلومات المالية كهيئة مساعدة لجمع الأدلة والمعلومات المفيدة في البحث والتحقيق؛
  • تمديد الاختصاص القضائي في جرائم غسل الأموال على محاكم الدار البيضاء وفاس ومراكش إلى جانب محاكم الرباط، لتخفيف الضغط على هذه الأخيرة التي كان لها اختصاص وطني، ولتجويد الأبحاث وتسريع و ثيرتها و تحقيق النجاعة القضائية.
    وإيمانا بأهمية البحث المالي الموازي في الأبحاث القضائية، فقد وجه السيد رئيس النيابة العامة الدورية عدد 48 س/ ر ن ع بتاريخ 14 نونبر 2019 حث فيها النيابات العامة بمختلف محاكم المملكة على تكليف الشرطة القضائية بالقيام بهذا الإجراء بجرد ممتلكات الجناة العقارية والمنقولة وحساباتهم البنكية وعلاقة تلك الأموال بالنشاط الإجرامي مع إحترام حقوق الغير حسن النية و افتراض قرينة البراءة.
مشاركة