الرئيسية أحداث المجتمع الاتحاد المغربي للشغل: أولوية دعم ساكنة العالم القروي بخلق مصادر بديلة للتشغيل

الاتحاد المغربي للشغل: أولوية دعم ساكنة العالم القروي بخلق مصادر بديلة للتشغيل

كتبه كتب في 1 نوفمبر، 2022 - 4:57 مساءً


https://www.youtube.com/watch?v=nXTD1p7_cLg

تعتبر الموارد المائية بالمغرب من بين الأضعف في العالم، إذ تقدر حاليا بحوالي 600 متر مكعب للفرد سنويا حسب وزارة التجهيز وهي حصة تقل عن المعدل العالمي وسوف تتراجع أكثر سنويا بسبب النمو الديمغرافي وقلة التساقطات الناتجة عن التغيرات المناخية والاستهلاك المفرط للمياه، والحاجة المتزايدة للقطاع الفلاحي من الماء الذي يستهلك لوحده 80% من المخزون المائي، بل من المتوقع أن يصل المغرب إلى عتبة الإجهاد المائي قبل سنة 2050 حسب تقارير دولية.
وعلاوة على التداعيات الاقتصادية لهذه الظاهرة البنيوية، حيث يساهم القطاع الفلاحي ب 14% من الناتج الداخلي الخام، فلا يخفى عليكم السيد الوزير آثارها السلبية على ساكنة العالم القروي التي تشكل 49% من ساكنة البلاد، وخاصة في ظل الوضعية الراهنة التي تتميز بتوالي سنوات الجفاف وتزامنها مع جائحة كوفيد 19 والارتفاع الصاروخي لأسعار المدخلات الفلاحية وعلى رأسها المحروقات، والبذور والأسمدة، والعلف…الخ، وتراجع مناصب الشغل جراء الجفاف، وهذا ما فاقم من تردي الأوضاع الاجتماعية للعاملين بالقطاع الفلاحي من فلاحين صغار ومتوسطين وعمال زراعيين وباقي ساكنة العالم القروي المرتبطة بالقطاع.
وفي انتظار عودة التساقطات وبحث الحكومة عن حلول عاجلة لاستدامة الموارد المائية ببلادنا في إطار من الالتقائية بين مختلف المتدخلين المؤسساتيين، نؤكد في فريق الاتحاد المغربي للشغل، على أولوية دعم ساكنة العالم القروي بخلق مصادر بديلة للتشغيل بالعالم القروي لكبح ظاهرة الهجرة، وخفض أسعار البذور والأعلاف والأسمدة وحماية صغار الفلاحين من ظاهرة الاحتكار والسمسرة وتوفير مياه الشرب للسكان والمواشي بالكم والكيف المطلوبين.
وفيما يتعلق بمعالجة إشكالية ندرة المياه، فإن بلادنا تحتاج إلى منظومة فلاحية غير تقليدية تعتمد بالخصوص على تحلية مياه البحر وعلى تقنيات الري المتقدمة وعلى تحويل الفائض المائي ببعض الأحواض إلى المناطق التي تعاني من الخصاص تحقيقا للتضامن والعدالة المائية بين الجهات وتعميم محطات معالجة المياه المستعملة لسقي الحدائق العمومية بالمدن، عوض سقيها بالماء الصالح للشرب، على مجموع التراب الوطني وإعادة توجيه المنتوج الفلاحي نحو منتجات أقل استهلاكا للمياه وبما يسمح بضمان الأمن الغذائي والمائي لبلادنا مع مواصلة بناء السدود.

مشاركة