الرئيسية آراء وأقلام الإعلام وحقوق الإنسان ودورهما في العصر الحديث

الإعلام وحقوق الإنسان ودورهما في العصر الحديث

IMG 20240624 WA0008.jpg
كتبه كتب في 24 يونيو، 2024 - 11:26 صباحًا

صوت العدالة-الموستني محمد

نلاحظ أن حقوق الإنسان والإعلام أصبحا يشكلان عنصرا أساسيا من إنجازات العصر الحديث في العقدين الأخيرين والأكثر من ذلك في عصرنا الحاضر بٱهتمام عالمي ووطني وإقليمي علما أنه أصبح مطلبا شعبيا ودوليا لا جدال فيه لأنه السبيل الوحيد والأوحد الذي يهدف لضمان الحياه الكريمة للإنسان والإنتقال الديمقراطي للدول التي هي في طريق النمو، حيث يعتبر الإعتراف بالإعلام وحقوق الإنسان والنص عليها في المواثيق والقوانين الدولية ضرورة ملحه تفرض نفسها والأكثر من ذلك معيارا أساسيا يقاس بموجبه مدى تطور المجتمعات ورقيها سياسيا وٱجتماعيا وأخلاقيا بل أكثر من ذلك ٱحترامها لنفسها في عالم أصبح يعرف تطورا سريعا وملموسا في تكريس فكرة حرية الرأي والتعبير التي هي ضمان لحقوق الإنسان المثقف .

إنه منذ الحرب العالمية الثانية وما عرفه العالم من تحولات جدرية ترسخت قناعات مفادها وجود نوع من الموازاة والتلاؤم والتلاحم بين ٱحترام حقوق الإنسان في مجال حقوق الإنسان والإعلام فكرة أساسية لها علاقة مباشرة لضمان كرامة البشرية أفرادا وجماعات فضلا عن تحقيق التشريع الذي يضمن العلاقات السليمة في المجتمع لضمان حقوق الشعوب .

ومما لا شك فيه أن هذا الأمر يستوجب طرح الرأي والرأي الآخر لإقناع الرأي العام بقضايا حقوق الإنسان بٱعتبارها قضايا خلافية لأن تبني أفكار تمر بعدة مراحل أساسية لابد منها والتي تتمحور في الإدراك والإهتمام والمحاولة ثم الإقناع وفي الأخير يتم التبني وهنا يكمن دور الصحافة كإعلام يلعب دورا رئيسيا في المراحل السالفة الذكر فتتم نشر ثقافة حقوق الإنسان. وبما أن هذا يشكل إحدى روافد حرية الرأي والتعبير التي أصبحت ركنا أساسيا في دعم حقوق الإنسان بشكل يشكل إحدى روافد حرية الرأي والتعبير التي أصبحت ركنا أساسيا في دعم حقوق الإنسان وٱنتشارها لتأكيد الترابط بين كافة الحقوق وتشكيل وبناء الرأي العام على أسس مثينة ، وتحقيق دوره الرقابي وإثارة القضايا لمناقشتها ومعالجتها بالشكل المطلوب حتى يتم الانتقال الديمقراطي في أحسن الظروف دون عراقيل نحن في غنى عنها . إنه بدون وجود بنية ديمقراطية لا يمكن الحديث مطلقا عن وجود إعلام يؤدي الدور المنوط به وهنا يمكن الإشارة إلى وجود ضوابط قانونيه منظمة لهذا العمل من طرف المكلفين بها وإنقاذها ووضع المحددات التي تعمل على عدم تجاوزها مما يوفر للإعلاميين والحقوقيين العمل بكل حرية وتوفير الحماية الفعالة لهم بموازاة الحث على ٱحترام الضوابط القانونية المعمول بها من طرف أصحاب القرار.
وللإشارة فإن نجاح التلاحم والتوافق بين الإعلام ومصادر نشر حقوق الإنسان تستوجب الإبتعاد عن المضايقات حتى تتم التنمية الحقوقية وتزويد الإعلام بالمعلومات وتصحيحها حول القضايا المثارة , وإعداد البرامج النوعية والمتخصصة عن حقوق الأفراد والجماعات بما فيها حقوق الطفل والمرأة وذوي الإحتياجات الخاصة والتوسع في تخصيص صفحات حقوقية في الصحافة وإقامة أوراش حقوقية فاعلة وفعالة و هادفة.

ولتحقيق هذه الأهداف فإنه يتحتم على الجميع ضرورة العمل جديا حتى تتوفر الظروف الملائمة للمؤسسات الإعلامية والعاملين فيها للعمل بكل حرية وكذا بالنسبة للمؤسسات الحقوقية بعيدا عن ٱنتهاك حقهم في حرية الرأي والتعبير للتمكن من الدفاع عن حقوق الإنسان فضلا عن ضمان حقهم في الحصول على المعلومة والوصول إلى مصادرها ، كما يجب أن لا ننسى الرقابة الذاتية في ممارسة مهنتهم.
إنه للأسف الشديد أصبحنا نلاحظ جرجرة الصحافة والمدافعين عن حقوق الإنسان في المحاكم وصل إلى حد الإعتقال الشيء الذي يطرح أكثر من سؤال تكون الإجابة عليه التخلي عن هذه الممارسات التي يجب أن نتجاوزها إن فعلا نسعى الى ٱنتقال ديمقراطي سليم وسلس حتى نتمكن من إنشاء علاقة عضويه تجمع بين الإعلاميين والحقوقيين ونهج سبيل راقي للنهوض باعلام قوي ومؤثر بمحاذاة الدفاع عن حقوق الانسان التي أصبح بدونها لا مجال للحديث عن مجتمع يصبو إلى التقدم في ضوء ٱنتقال ديمقراطي موفق، وأ لا ستبقى مسأله نشر ثقافة حقوق الإنسان مجرد غايات نخبوية لا ترقى وتتحول إلى برامج ومطالب ينشد الراي العام تحقيقها وتفعيلها على أرض الواقع.

    
مشاركة