الرئيسية أحداث المجتمع إقليم وزان..اغتصاب 9 قاصرات مسؤولية من؟؟؟

إقليم وزان..اغتصاب 9 قاصرات مسؤولية من؟؟؟

كتبه كتب في 23 مايو، 2022 - 11:40 مساءً

صوت العدالة-سناء حاكمي

للاسف الشديد تم اغتصاب 9 ضحايا قاصرات في منطقة “دوار الدفالي” عمالة سيدي قاسم نواحي وزان ، من طرف ستيني كان يعمل حارس امن لمستوصف صحي بنفس المنطقة، و يقال ان اهل المنطقة يحترمونه لكبر سنه و لحفظه للكتاب الله. الخبر نزل كالصاعقة بعدما تم نقل ضحيتين في عمر 13\14 سنة الى مستوصف اخر بعيد عن الذي كان يعمل به مخافة من الفضيحة، حسب ماجاء في تصريح أُم الضحية الاولى لجريدة صوت العدالة التي رفضت ان تكون مقابلتها في الدوار امس مخافة من وصمة العار امام جيرانها و معارفها في الدوار خصوصا بعدما طلبوا منهم التنازل و بعدم المتابعة بحجة ان المتهم رجل كبير السن و له معارفه.
تقول الام بجانب المحكمة الابتدائية بالقنيطرة، و هي في حالة يرثى لها و بنبرة كلها حزن و قهرة على مصابها و مصاب ابنتها الصغيرة.
ابنتي و بنات الدوار يذهبن للاستراحة في المستوصف بما انه المكان الحكومي الوحيد الذي يقع بجانب مخفر الدرك الملكي بالدوار نفسه, يختبئن من الحر و البرد و مضايقات الشبان لهن و يتناولن وجبهت الغداء بأمان ، و تضيف ان الفتاتين تعودنا الذهاب اليه بحكم انه رجل طيب و يساعدهن دائما و يغريهن بشحن هواتف البعض منهم و غيرها من المغريات البسيطة، و تقول ان بما ان ابنتها لا تملك هاتفا كانت ترفض احيانا ، اما هذه المرة فكسر الوحش عن انيابه و اطلق مرضه المسموم على الضحيتين بمحاولة نزع ملابسهن بالقوة و ربط يدين الضحية بعنف و الهجوم عليها من الخلف بينما لم يقدر على مباشرة الضحية الثانية حينما بدأت تنزف و تصرخ ضحيته الاولى.
حينما بدأنا يبكين و يصرخن و بخبراته انهن لا يستطعن العودة لمنازلهن بهذه الحالة ، و خصوصا ان ضحيته تنزف و تشعر بالام الشديد.أخدهما بسيارة اجرى بعيدا عن مكان الجريمة حتى لا يُفضح امره الى مستوصف في دوار اخر و بعدما رأت الطبيبة حالتهما طردته خارجا و كشفت عنهما لتعلم انهما ضحيتا اغتصاب، فطلبت من الفتاتين ان يأخذن الشهادة الطبية للدرك الملكي خفية عنه و ان لا يعلم المغتصب المسن بقضية الشهادة.
و بكل جرأة يأخذهما معه مرة اخرى و يتركهما بجانب الاعدادية و كأن شيء لم يكن، اكملتا الفتاتين طريقهما الى المخفر حتى يقدمان الشهادة الطبية كما طلبت منهن الطبيبة.
و عندنا رجوعهما للمنزل اخبرا والديهما بما حصل، انتقلوا الاباء لمخفر الدرك حتى يعرفون مجرى الاحداث.
الاشكالية اعمق من هذا، الاباء و الأسر جد فقراء و لم يجدوا اجرة المواصلات واحد استلف المبلغ الزهيد و الاخر رجل ابكم لا يستطيع التواصل حتى يعلم ما حصل لأبنته، بعد وصولهم و معرفتهم بالاحداث طالبو بالمتابعة القانونية ضد الوحش الجاني ، فتم القاء القبض عليه و تكبيله و تقديمه امام العدالة.
الا هنا الامور نوعا ما جيدة و ستحقق العدالة مجراها ، لكن الخطير و المؤسف هو تواطؤ اهل القرية مع جريمة البيدوفيليا، و مطالبتهم من الاهالي بالتنازل عن متابعة الوحش الجاني و كأنه سرق دجاجة و او خروف، و صمت باقي الضحايا مخافة من الفضيحة و العار و بحجة انهم لا يملكون أُجرة المواصلات لتقديم الشكاية و متابعة القضية بالمحكمة، مع العلم ان احداهن علمت امها بافتضاض بكارته و ممارسة الجنس القصري عليها سبق و ان صرحت أحدًا الضحايا باغتصابها من نفس الوحش لكن لم يصدقها احد، لانها تعاني من مرض نفسية و اعتبروا كلامها مجردة حماقة.
قضيتنا اليوم ليست اغتصاب قاصرات و بيدوفيليا فقط، بل ثقافة مجتمع متواطئ مع الكبار على حساب الصغار، قضية رقابة ادارة المستوصف، انعدام دار الطالبات.
حينما يتم تنميط المجتمع على تزويج قاصر لمجرد ان جسمها بدت عليه معالم البلوغ فلنعلم جميعنا ان بناتنا الصغيرات في خطر، حينما يطلب من الضحايا القصر السكوت مخافة ان يتم لومهم ، حينما نجد موظفا بمستوصف يتصرف بكل اريحية في ملكية الدولة دون رقيب ، حينما نحرم الفتيات من اكمال دراستهن بحجة عدم الامان، بدل ان المطالبة بتوفير دار للطلبات في المناطق البعيدة و النائية، فجميعنا متواطئين،

مشاركة