الرئيسية أحداث المجتمع اعتداء بالضرب والسحل على مسؤول بوكالة التنمية الاجتماعية أثناء مزاولة عمله بأكادير

اعتداء بالضرب والسحل على مسؤول بوكالة التنمية الاجتماعية أثناء مزاولة عمله بأكادير

كتبه كتب في 27 يوليو، 2022 - 9:41 صباحًا

عبد الله الدحماني

  

     في بيان عممته نقابة الاتحاد العام لأطر ومستخدمي وكالة التنمية الاجتماعية المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب اعتبرت الاعتداء الذي تعرض له مسؤول بالوكالة بجهة سوس ماسة عمـلا إرهابيا مخططا له ضمن سلسلة من الجرائم الإرهابية التي شهدتها الوكالة منذ بعض سنين. ويتهم البيان عناصر منتمية لجماعة العدل والإحسان بالوقوف وراء الحادث الذي أصاب المسؤول بجروح ورضوض خطيرة، تم على إثرها نقله على وجه السرعة بواسطة سيارة الإسعاف للمستشفى الجهوي بأكادير في حالة صحية ونفسية سيئة، وذلك من أجل القيام بالفحوصات اللازمة وتلقي العلاجات الضرورية.

    وتعتبر النقابة أن الانتقال لهذا المستوى من العمليات الإرهابية الخطيرة ممثلة في شــرع اليـــد، كان ضحيتها الأساس المرفق العمومي وكرامة مؤسسات الدولة وقوانينها ناهيك عن كونها تشكل سابقة تكتسي خطورة بالغة بالوكالة حيث يرى البيان أنه تم استهداف المسؤول الجهوي أثناء قيامه بمهامه، وتم الاعتداء عليه وتعنيفه صباح يوم الجمعة 22 يوليو 2022 حيث قام المعتدون بمحاصرته داخل مقر العمل وتعريضه للضرب والسحل، وإمطاره بوابل من الشتائم والسب والقذف، ولولا تدخل ساكنة الحي ورجال الشرطة  لكانوا عرضوا حياته لخطر داهم ومحدق.

     النقابة القريبة من حزب الاستقلال اعتبرت الاعتداء تعبيرا صريحا عن انتقال عصابات الوكالة لمرحلة جديدة من الإرهاب سمتها شــرع اليــد، وترى في ذلك خطرا كبيرا يهم جميع العاملين بالوكالة. وضرب صريح وواضح للفصل 19 من قانون الوظيفة العمومية، وتهديد حقيقي للسلم والأمن الاجتماعيين ببلادنا وبالوكالة، كما استنكرت النقابة عدم تدخل المديرة بالنيابة والسيدة الوزيرة الوصية لحماية المسؤول الجهوي أو للاطمئنان عليه، وهو الشيء الذي شكل صدمة واستيـاء واشمئزازا واستنكارا لدى جميع الأطر والمستخدمين بالوكالة، إذ لا يعقل تعنيــف وسحــل مسؤول أثناء قيامه بواجباته المهنية حسب النقابة ولا تتحرك السيدة المديرة بالنيابة أو من يقوم مقامها أو السيدة الوزيرة الوصية للقيام بواجبهما تجاه هذا الفعل الإجرامي غير المسبوق بالوكالة، خصوصا وأن السيدة الوزيرة كانت حازمة في قضايا أخرى لم تكن تكتسي الخطورة نفسها وبالمكان نفسه.

    البيان يرى أن هذه الحادثة ليست معزولة ولا فعلا عارضا بل يعدها عملية إرهابيــة ضمن مسلسل من الأعمال الإرهابية التي كانت الوكالة مسرحا لها خلال السنوات الماضية، وكانت سمتها الأساسية التهديد والوعد والوعيد، وتصفية الحسابات مع المخالفين باستغلال مرافق وهياكل الوكالة ومن خلال الدوس على القوانين. وهو ما شجع إرهابيي الوكالة على المضي قدما في جرائمهم. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل تجاوزه بمنح هؤلاء امتيازات أسس لها الكاتب العام السابق لوزارة التضامن السيد العربي ث، وتم تنزيلها من قبل مدير الوكالة السابق عبد الصمد ع، ولا زالت مستمرة مع المديرة بالنيابة الحالية فاطمة م. ويعدد البيان أهم الامتيازات الممنوحة لهؤلاء من قبيل تزوير الترقـــيات دون وجه حق، وترقيات أخرى بشواهد غير معتمدة قانونا. وبعض هؤلاء معفى من الخضوع للفحص الطبي المضاد مهما كانت المدد الزمنية التي تحملها شواهده الطبية، وإضراباتهم واعتصماتهم لا تخضع لأي استفسارات أو اقتطاعات، ومنح المردودية الخاصة بهم محفوظة رغم أيام اعتصاماتهم وإضراباتهم الكثيرة، وعرقلاتهم للعمل واحتلال مكانه وشله نهائيا، والتغيبات الناجمة عن الشواهد الطبية المتكررة والتي ترفض من قبل لجان الفحص الطبي المضاد فكل هذا لا يؤثر بتاتا على منح المعنيين نتيجة الدعم الكلي والشامل من مديرة الوكالة بالنيابة حسب البيان. هذه الحماية غير المفهومة هي التي كان وراءها طغيان هؤلاء ودفعهم لارتكاب كل الحماقات مهما كانت، إذ أنهم على يقين أن إدارة الوكالة لن تحرك الساكن تجاه أفعالهم الإجرامية مهما كانت.

   ولذلك يطالب البيان بإيقاف المعتدين فورا وتعليق عملهم نتيجة الجرائم التي ارتكبوها في حق مسؤول الوكالة وفي حق أطرها وقوانينها، كما يوجه الدعوة لفتـح تحقيق عاجل حول حجم امتيازات من وصفهم البيان بإرهابــي الوكالة، وحول من خولهم هذه الامتيازات، ومن يوفر لهم الحماية للإفلات من العقاب المستحق. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل حمل البيان المسؤولية الكاملة عما حدث لمديرة الوكالة بالنيابة السيدة فاطمة م، والسيدة وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وأكد أن ما قام به المعتدون هو نتيجة مباشرة للدعــم اللامشــروط الذي يتلقياه من المديرة بالنيابة ومن متدخـل كبيـر  وفعــال وفاعــل من داخل ديــوان السيدة الوزيرة. وإلا حسب البيان ما كان لهؤلاء أن يتجرأوا لتنزيل ما يسمى شـرع اليــد ضد المسؤول دون خجل ولا وجل.

     وأخيرا تنبه النقابة من يحتاجون لتنبيه أن مرور سنة من الولاية الحكومية دون أن تتمكن الوزارة الوصية من مجرد تعيين مديـر مسـؤول وكـفء ووطنـي على رأس مؤسسة من قبيـل وكالـة التنميـة، حيث لا زالت الوزارة تتخبط بين مجموعة من الأسماء الفاشلـة والفاقـدة لكل مصداقيـة، الشيء الذي يعد فشلا ذريــعا لها في تدبير هذا المرفق الحيوي، وكل تأخير جديد في هذا الاتجاه يبقى حسب البلاغ مجـرد هـدر ممنهج للزمـن التنمـوي. ويشير البيان بأصابع الاتهام لزوج السيدة الوزيرة ويحمله كل المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع داخل الوكالة. وكان سؤال لفريق بمجلس المستشارين قد ذكر تدخل زوج الوزيرة بمنسقية أكادير لتوفير المزيد من الحماية لعناصر العدل والإحسان، والنتيجة كما يذكر البيان هي هجوم نفس العصابة على المسؤول بمنسقية الوكالة بأكادير والأضرار الجسيمة التي خلفها هذا الفعل ماديا ومعنويا عليه وعلى كل الفعاليات بالوكالة.

    تجدر الإشارة أن نهاية ولاية السيدة المصلي كانت عرفت  عقد اتفاقيات بملايين الدراهم وعقد لقاءات عديدة لعرقلة عمل القطب الاجتماعي ووضعه تحت حماية جمعيات موالية للوزيرة السابقة وحزبها والموالين لها من التيارات التي تعترف بها الدولة، وكانت نقابة الاتحاد العام لأطر ومستخدمي وكالة التنمية الاجتماعية وراء فضح وكشف هذه التلاعبات التي ألغيها الوزيرة الحالية، ونتيجة ذلك تم إعفاء الكاتب العام للوزارة ومدير التعاون الوطني ومدير وكالة التنمية الاجتماعية مباشرة بعد تعيين الحكومة الحالية.

مشاركة