الرئيسية أحداث المجتمع اتشار ظاهرة سرقة المياه من القناتين الرئيسيتين السفلى والعليا التابعتين للمكتب الجهوي للإستثمار الفلاحي لدكالة يسائل الجهات المعنية

اتشار ظاهرة سرقة المياه من القناتين الرئيسيتين السفلى والعليا التابعتين للمكتب الجهوي للإستثمار الفلاحي لدكالة يسائل الجهات المعنية

كتبه كتب في 23 يناير، 2023 - 7:33 مساءً

صوت العدالة : نورالدين عمار

تُعد إمدادات المياه على كوكبنا موردا ذا قيمة لا تُقدر بمال، لكنها تحتاج إلى حماية، حيث تظهر الأرقام الجديدة المقلقة أن ما بين 30 و50% منها تُسرق بهذه المتطقة ،مما يعني غياب المراقبة أو تواطؤ المراقبين .
وهذا ما تم تسجيله خلال هذه الايام ، حيث عادت سرقة المياه من القناتين الرئيسيتين المتواجدة في منطقة دكالة عبدة وتمتد كل واحدة منهما على مسافة تناهز 128 كيلومتر بالنسبة للقناة السفلى و 125 كيلومتر بالنسبة للقناة العليا وتسقيان حوالي 108 الالف هكتار موزعة على أربع مقاطعات وهي كالتالي مقاطعة الفارغ مقاطعة سيدي بنور مقاطعة زمامرة ومقاطع الغربية وتسيير القنوات الرئيسية من طرف مركز تسيير القنوات الرئيسية هذا الاخير صرفت عليه أموال مهمة لكن لم يستغل بالطريقة التي حددت له قبل انشائه
خاصة في هذه الفترة التي تعرف تأخرا في التساقطات المطرية ، فأصبح الفلاح في حاجة ماسة لسقي محصوله لإنقاده من الضياع ، مستخدما في ذلك كل الطرق والوسائل للحصول على هذه المادة الحيوية وقد لجأ البعض إلى تخريب هذه المنشأة المائية ، متناسيا في ذات الوقت أن هذه الكمية الضئيلة هي مخصصة للشرب لا غير .
وأمام غياب المراقبة الحازمة من الجهات المسؤولة أو التواطؤ الحاصل من بعض الجهات ، فان هذه الظاهرة في ارتفاع صاروخي يستدعي تدخل جهات عليا من اجل الوقوف على هذه التجاوزات الخطيرة وغير المسؤولة من جهات فوضت لها الدولة حق المراقبة وضبط المخالفات وترتيب الجزاءات في حق المخالفين . لكن الجهات المعنية تسير عكس التيار و تتحرك ضد توجيهات الوزارة الوصية على قطاع المياه ، مما يطرح جملة من الاستفهامات حول اسباب هذه التواطؤات والتجاوزات رغم وقوف بعض المسؤولين على مشاهد كثيرة فيما يخص سرقة المياه المخصصة أساسا للشرب ، وكأن المسؤول مسؤول بدولة أخرى بكوكب آخر .
وتجدر الاشارة ان قلة المياه وندرتها ، جعل الدولة تتخذ رزمة من الاجراءات قصد التدبير المعقلن لهذه المادة الحيوية ، ومن جملة ما قامت به هي تحديد أوقات استعمال مياه الشرب وتحديد كميتها ، حتى يتسنى للوزارة الوصية الاقتصاد على مياه الشرب وترشيد استخدامها . إلا أن مسؤولين عن القطاع او السلطات المحلية التابعة لنفودها يغردون خارج السرب ويخالفون توجيهات حكومة المملكة في هذا الشأن ، لا سيما حينما يكون التواطؤ سيد الموقف ، تواطؤ يحمل أكثر من دلالة ومعنى .
بالرغم من علم المسؤولين بحالة السرقة وقدومهم الى عين المكان ومشاهدتهم للمخالفات، لكنهم يعودون من حيث أتو ، تاركين وراءهم فوضى وتسيب وانفلات من الراغبين في السطو على حقوق المواطنين الذين يريدون فقط روي ظمأهم وعطشهم.
هكذا تقع هذه الخروقات المتعلقة بسرقة مياه مخصصة للشرب أمام أعين السلطة.
مما جعل بعض الفئة تستغلها فرصة سانحة للإثراء السريع على حساب حقوق المواطنين وضدا على توجيهات حكومة صاحب الجلالة
فهل تتدخل الوزارة الوصية على قطاع الماء لضمان حق المواطن في الشرب؟
والى متى تظل هذه الظاهرة منتشرة ومستمرة أمام أعين الجهات الاقليمية المسؤولة ؟
لنا عودة لهذا الموظوع السكوت عنه في مقالات أخرى وبالتفصيل المهم.

مشاركة