الرئيسية غير مصنف إشعاع أمني مغربي متميز في سنة 2022
وحصيلة مشرفة وإيجابية للمديرية العامة للأمن الوطني

إشعاع أمني مغربي متميز في سنة 2022
وحصيلة مشرفة وإيجابية للمديرية العامة للأمن الوطني

كتبه كتب في 31 ديسمبر، 2022 - 10:25 صباحًا

صوت العدالة: خولاني عبد القادر نشرت المديرية العامة للأمن الوطني عبر مراحل أبرز الأنشطة الأمنية للمديرية، موضحة المجهودات المبذولة من طرف مصالحها الأمنية وطنيا و دوليا في قضايا أمنية و إدارية و اجتماعية خلال سنة 2022 ، حيث أبرزت المديرية في تقاريرها بالمناسبة دور المصالح الأمنية في حماية أمن وسلامة المواطنين مستعرضة حصيلة نشاطها الأمني لرفع مستوى الاستقرار و مكافحة الجريمة ، فضلا عن تحصين الوظيفة الشرطية وتدعيم البعد الحقوقي ، مستذله بمعطيات و إحصائيات رقمية همت بالخصوص محاربة الجريمة و الجريمة المنظمة العابرة للحدود ، و في إطار تقريب الإدارة الأمنية من المواطن خلقت المديرية العديد من الدوائر الأمنية كما عملت إدارة المركزية في إطار محاربتها لآفة للجريمة ، على إعادة هيكلة مصالحها المركزية والإقليمية و الجهوية وفقا لتصور شمولي للمنظور الأمني الجديد قصد مواكبة المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية و السياسية التي يشهدها المغرب ، حيث شهدت عدة تعديلات لمسايرة هذه التطورات التي عرفها المجال الأمني ، سواء على صعيد تطور الجريمة أو طرق مكافحتها ، من خلال اعتماد استراتيجية أمنية استباقية محكمة فضلا عن تحسين جودة الخدمات و تكثيف المراقبة الأمنية و خلق اتفاقيات و شركات عربية و دولية في مختلف المجلات التي لها علاقة بالأمن ، حيث لوحظ تقليص نسبة الجريمة والحد من نشاط العديد من العصابات الإجرامية من خلال إيقاف عدد لا يستهان به من المجرمين الفارين من العدالة محليا ووطنيا ودوليا….

تدخلات مختلف المصالح الأمنية وطنيا:


مجال محاربة الجريمة :
فتدخلات المصالح الأمنية لمحاربة الجريمة ، تميزت بخلق ثلاث فرق جديدة للتصدي لنشاط العصابات الإجرامية ، كما تم تسخير العلوم الحديثة في خدمة العدالة، حيث توجت مختلف فرع المختبر الوطني للشرطة العلمية و التقنية للسنة الخامسة على التوالي بشهادة الجودة العالمية ، كما واصلت المديرية العامة للأمن الوطني الاستثمار في تطوير بنيات وآليات الشرطة العلمية والتقنية، مما مكنها من الإسهام في توطيد المحاكمة العادلة عبر الارتكاز على الدليل العلمي، وتحقيق مستويات قياسية في نسبة الزجر من خلال المساعدة في استجلاء حقيقة الجرائم المعقدة والمتشابكة، فضلا عن تقديم الدعم الكبير لضباط وأعوان الشرطة القضائية سواء في التعامل مع الأدلة والإثباتات في مسرح الجريمة أو خلال سريان الأبحاث الجنائية ، حيث حافظ معدل الزجر، وهو نسبة استجلاء حقيقة الجرائم المرتكبة بالمغرب، على تسجيل مستويات قياسية للسنة السادسة على التوالي، إذ ناهز 94,34 في إجمالي القضايا المسجلة، وحوالي 85,34 في المائة في الجرائم العنيفة، وهي مؤشرات قياسية ساهم فيها بشكل أساسي تكشف مديرية الأمن الوطني، تطوير آليات البحث الجنائي، وتكريس الدور المحوري للشرطة العلمية والتقنية في الأبحاث المنجزة، والتنسيق بين مصالح الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، فضلا عن التبليغ الفوري للضحايا والشهود عن الجرائم المرتكبة، وهو ما قلص بشكل كبير من مؤشرات “جرائم الظل”، وساهم في زجر المتورطين فيها.
وفي هذا الإطار، كشفت مديرية الأمن، أن المصالح التقنية بمعهد العلوم والأدلة الشرعية للأمن الوطني، أنجزت 576 خبرة على الوثائق والمحررات المزورة بزيادة قدرها 05 في المائة، و5533 خبرة على المحتويات الرقمية انصبت على 18.050 دعامة إلكترونية بزيادة قدرها 16 في المائة، و201 خبرة بلاستيكية منجزة على 94 سلاحا ناريا و7458 من الذخائر والمقذوفات بنسبة زيادة قدرها 10 في المائة مقارنة مع السنة الماضية ، فيما توصل مختبر الشرطة العلمية بالدار البيضاء، خلال السنة الجارية بـ 16.762 طلب خبرة، وعالج 13.454 طلب تحليل عينات الحمض النووي بزيادة ناهزت 31 في المائة مقارنة مع السنة المنصرمة، و1134 طلب خبرة في ميدان الكيمياء الشرعية، في حين أنجزت مصلحة المخدرات والسموم الشرعية الخبرات العلمية الضرورية في 1816 قضية مرتبطة بالمخدرات والمؤثرات العقلية، وغيرها.


وفي الشق المتعلق بمكافحة الإرهاب والتطرف والإشادة بالأعمال الإرهابية، أحالت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على النيابة العامة المختصة 20 شخصا، مسجلة بذلك تراجعا بنسبة 23 في المائة مقارنة مع السنة المنصرمة، وذلك دون احتساب الخلايا الإرهابية التي تم تفكيكها من طرف المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.

مجال السير والجولان:
وقد عرفت سنة 2022 تسجيل 79.044 حادثة سير بدنية في المجال الحضري، في مقابل 77.959 حادثة مماثلة خلال نفس الفترة من سنة 2021، بنسبة ارتفاع بسيطة في حدود 1,40 بالمائة، وهو المعطى الذي انعكس بشكل مباشر على الحصيلة الإجمالية لضحايا حوادث السير، التي سجلت 818 قتيلا خلال السنة الجارية، مقابل 836 قتيلا خلال سنة 2021، ينضاف إليهم 4010 مصابا بجروح خطيرة و102.705 مصابا بجروح خفيفة.

وبخصوص إجراءات المراقبة الطرقية، فقد سجلت ارتفاعا ملحوظا بسبب تكثيف دوريات شرطة المرور، وتعزيز المجموعات المتنقلة للسير الطرقي، مما مكن من إنجاز 362.158 محضرا لمخالفات قانون السير والجولان مقابل 313.681 محضر مخالفة خلال سنة 2021، أي بنسبة ارتفاع قدرها 16 بالمائة تقريبا، كما سجلت محاضر المخالفات الجزافية والتصالحية ATF التي تم تحصيلها خلال السنة الجارية ارتفاعا نسبته 8,5 بالمائة، لتنتقل من 1.553.994 مخالفة جزافية خلال السنة المنصرمة إلى 1.686.562 مخالفة خلال السنة الجارية.

وتسهيلا لمهام عناصر شرطة المرور، بما يسمح لهم بالاضطلاع الأمثل بمهامهم في توطيد السلامة المرورية، أتمت مصالح الأمن الوطني تعميم التطبيقات المعلوماتية الخاصة بالتدبير الرقمي لإدارة وتخزين وثائق المراقبة الطرقية على جميع المصالح اللاممركزة للأمن الوطني، كما تم تعميمها لتشمل حتى المجموعة المتنقلة للأمن “GMS ” بمدينة الرباط، باعتبارها مجموعة الدعم الرئيسية في كافة الأعمال النظامية الكبرى على الصعيد الوطني. كما تم الشروع أيضا في تنزيل برنامج التدبير المعلوماتي لمحاضر حوادث السير بمدن القنيطرة والرباط وتطوان والحسيمة وتازة وورزازات والجديدة وطنجة ومكناس وسلا وأسفي وسطات، وذلك في سياق مشروع قريب المدى يراهن على تعميم البنية التحتية المعلوماتية لتشمل جميع الوثائق المرتبطة بالسلامة المرورية، وحوسبة إجراءات مراقبتها وافتحاصها.

وفي سياق متصل، واصلت مصالح الأمن تمتين شراكتها المؤسساتية مع الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “NARSA “، والتي شملت تنفيذ مجموعة من البرامج الاستراتيجية في مجال الوقاية والتوعية من حوادث السير، وهي الشراكة التي أسفرت عن تزويد فرق السير والجولان بمعدات لوجستيكية وأخرى للمراقبة الطرقية، شملت خلال السنة الجارية توزيع 130 دراجة نارية من الحجم المتوسط والكبير، و13 سيارة خفيفة للمراقبة الطرقية، فضلا عن إنجاز وتعميم صيغة محينة ومنقحة من دليل المراقبة الطرقية لفائدة أعوان وموظفي الشرطة، لضمان التكوين الممنهج والتطبيق السليم للمقتضيات ذات الصلة بالسلامة المرورية، علاوة على اعتماد منهج جديد للتكوين في التعامل مع مستعملي الطريق، يتضمن جردا وافيا للممارسات الفضلى للتعامل مع المواطنين أثناء استعمال الطرق العمومية، سواء تعلق الأمر بالراجلين أو السائقين ومرافقيهم.

مجال بطاقة التعريف الوطنية:
وبخصوص بطاقة التعريف الوطنية، عرفت إقرار مخالفات قانونية وغرامات لكل شخص أغفل حمل بطاقة التعريف، تدخل حيز التنفيذ رسميا بالمغرب القانون رقم 04.20 الخاص بالبطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، حيث من المقرر ان يبدأ تفعيل المسطرة القانونية للمخالفين من حاملي البطاقة الوطنية الإلكترونية، يناير مستهل السنة المقبلة 2023.
ويتضمن القانون الجديد للبطاقة الوطنية، عقوبات بالنسبة لكل شخص يبلغ من العمر 16 سنة شمسية كاملة أغفل تقديم طلب الحصول على البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية؛ إذ تنص المادة 15 على غرامة من 300 إلى 400 درهم.
كما يلزم القانون الجديد، اداء غرامة من 100 إلى 150 درهما على كل شخص يتوفر على البطاقة ولم يتمكن من تقديمها إلى ضابط الشرطة القضائية بناء على طلب منهم ، و يعاقب بغرامة مالية، من 200 إلى 300 درهم كل شخص لم يطلب تجديد بطاقته الوطنية للتعريف الإلكترونية في الحالات المتعلقة بتغيير الاسم الشخصي أو الاسم العائلي أو تاريخ الولادة، أو تصحيح مكان الولادة أو رقم رسم الحالة المدنية أو النسب، أو تغيير عنوان السكن، أو ضياع البطاقة الوطنية للتعريف أو سرقتها أو تعرضها للتلف، أو انتهاء صلاحيتها، أو تغيير إحدى المعلومات المتعلقة بالعبارات الاختيارية “زوجة” أو “أرملة” أو “أرمل”، أو بلوغ القاصر 12 سنة.

الاتفاقيات والشراكات مع دول عربية ودولية:
أما على صعيد الاتفاقيات والشراكات مع دول عربية ودولية، عملت المديرية العامة للأمن الوطني على توفير تجربة ميدانية ونظرية لأطر أمنية من دولة قطر الشقيقة، بمناسبة استضافة هذا البلد الشقيق لمنافسات كأس العالم لكرة القدم، شملت استضافة وفود أمنية وممثلين عن هيئة تنظيم المونديال، بغرض اطلاعهم على آليات التعامل مع الأحداث الكبرى والترتيبات الأمنية والمواكبة الشرطية لتدفقات الجماهير في العديد من الاستحقاقات الرياضية القارية، التي نظمتها المملكة المغربية. كما شمل برنامج التعاون الثنائي تكوين أطر أمنية قطرية حول المخاطر السيبرانية المرتبطة بالأحداث الرياضية الكبرى، فضلا عن إيفاد فريق أمني للمشاركة في أشغال مركز قيادة العمليات المشرف على تأمين كأس العالم.

وفي مجال الشراكات الوطنية و الدولية ، خاصة منه مجال التكوين الأمني ، تم اختيار و تتويج المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني لعضوية المجلس الأعلى لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالمملكة العربية السعودية، والتي تعتبر بمثابة الذراع العلمي والأكاديمي لمجلس وزراء الداخلية العرب، وهي العضوية التي تعتبر مدخلا لاستفادة موظفات وموظفي الأمن الوطني من برامج الدراسات العليا وبرامج التكوين الأكاديمي في مختلف الدراسات الشرطية، التي يوفرها هذا الصرح الأكاديمي العربي والمشاركة في الندوات واللقاءات الدولية التي تنظمها الجامعة بشراكة مع باقي منظمات المجتمع الدولي الشرطي فضلا عن نقل وتقاسم التجربة المغربية في المجال الأمني مع الأطر الأمنية العربية، التي تتابع دراساتها العليا في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.


كما تميزت سنة 2022 أيضا بإبرام العديد من الاتفاقات والشراكات الأمنية مع المؤسسات الشرطية في الدول الأجنبية، تمثلت في تمتين الشراكة الأمنية الاستراتيجية مع وكالات تطبيق القانون في الولايات المتحدة الأمريكية، خصوصا في مجال تبادل الخبرات والمساعدة التقنية والتكوين المتقدم في مختلف المجالات الأمنية، وهو ما تمت ترجمته خلال هذه السنة بزيارات متبادلة بين المسؤولين الأمنيين المغاربة والأمريكيين وتدعيم الدورات التكوينية، وتنويع مستويات التعاون العملياتي، مما مكن مصالح الأمن الوطني من توقيف ثلاثة أجانب مبحوث عنهم في جرائم خطيرة من طرف السلطات القضائية الأمريكية.
وفي السياق نفسه، أبرمت المديرية العامة للأمن الوطني اتفاقا «لحسن النوايا» مع مفوض الشرطة بالأراضي المنخفضة لترقية مستوى التعاون الثنائي بين البلدين في المجال الأمني، وعقد اتفاق للتعاون المستدام مع الشرطة الاتحادية بألمانيا في مختلف المجالات الأمنية، وكذا تعزيز التعاون والتنسيق الأمني مع الدول الشقيقة والجارة، خصوصا المملكة الإسبانية والجمهورية الإسلامية الموريتانية وشرطة أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة….

مجال حقوق الإنسان:
و في المجال الحقوقي ، وضمن رؤية استراتيجية تروم تحصين الوظيفة الشرطية وتدعيم البعد الحقوقي في برنامج التكوين الشرطي، أبرمت المديرية العامة للأمن الوطني والمجلس الوطني لحقوق الإنسان في شهر شتنبر ،2022، اتفاقية إطار للشراكة والتعاون المؤسسي في مجال التدريب وتوطيد احترام حقوق الإنسان في الوظيفة الأمنية، بغرض تقوية التعاون في مختلف مجالات التدريب بمستوياته الأساسية والمستمرة والتخصصية وترصيد المكتسبات الحقوقية التي حققتها بلادنا في مجال إعمال حقوق الإنسان وحمايتها ، فضلا عن تطوير العمل المشترك بغرض النهوض بثقافة حقوق الإنسان في مناهج التدريب والتكوين الشرطي، وجعلها مرجعا ودليلا مؤطرا لمهام موظفي الأمن الوطني المكلفين بإنفاذ القوانين وذلك لدعم وإسناد الجهود التي تبذلها المؤسسة الأمنية لتعزيز الممارسات المهنية والتدخلات الميدانية، التي تستند للمعايير الوطنية والدولية في مجال حقوق الإنسان.

التعاون الأمني الدولي:
فعلى المستوى العمليات، قام المكتب المركزي الوطني أنتربول الرباط خلال هذه السنة بمتابعة تنفيذ 143 إنابة قضائية دولية، ونشر وتعميم 106 أمر دولي بإلقاء القبض، وهو ما مكن من توقيف 119 مبحوثا عنهم على الصعيد الدولي، من بينهم 71 مواطنا مغربيا تم توقيفهم خارج أرض الوطن. كما عمم المكتب نفسه 3362 مذكرة بحث على الصعيد الوطني استجابة لطلبات صادرة عن مصالح أمنية في دول أجنبية، و 380 إعلان بحث صادر عن شعب الاتصال في الدول العربية بينما تم نشر 2169 مذكرة لتوقيف سريان الأبحاث الدولية و 347 مذكرة إيقاف الأبحاث المذاعة على الصعيد العربي.

كما تميزت السنة الجارية باستئناف عمليات التعاون الأمني الدولي بعد رفع التدابير الاحترازية التي كانت قد فرضتها الجائحة الصحية، وهو الأمر الذي مكن من الرجوع إلى المستوى المتقدم للتعاون في المجال العملياتي وفي ميادين المساعدة التقنية. وفي هذا الصدد، عالج قطب التعاون الأمني الدولي 5800 ملف وطلب معلومات بزيادة قدرها 24 بالمائة مقارنة مع سنة 2021 وبأكثر من 40 بالمائة مع سنة 2020.
كما شهدت السنة الجارية المشاركة الفعلية و الفعالة لمصالح الأمن الوطني في تنفيذ خمس عمليات أمنية متعددة الأطراف، بتنسيق مع الأمانة العامة لمنظمة أنتربول، همت بالأساس مكافحة الاتجار غير المشروع في المواد الصيدلانية وعرضها للبيع على وسائط الاتصال، والاتجار غير المشروع في التحف الفنية والثقافية وفي الحيوانات والنباتات البرية وعملية مشتركة أخرى استهدفت الوقاية من التدبير المهمل أو غير الرشيد أو الإجرامي للنفايات الطبية، فضلا عن تنفيذ عمليتين للتسليم المراقب للمخدرات مع السلطات الإيطالية في انفتاح جديد على شركاء آخرين بعدما اقتصر التعاون في مجال التسليم المراقب خلال السنة المنصرمة على فرنسا وإسبانيا فقط.

المشاريع والمخططات الاستراتيجية برسم سنة 2023.
وقد أفادت المديرية العامة للأمن الوطني، في الحصيلة السنوية لمصالح الأمن الوطني برسم سنة 2022، بأنها تعتزم، على مستوى البنيات التحتية، مواصلة ورش تحديث وعصرنة بنايات الشرطة، وفق رؤية تروم تفريد طابعها الهندسي المعماري، مع تزويد هذه البنايات بكافة الولوجيات وفضاءات التوجيه والعمل الضرورية، فضلا عن العمل على مواكبة التوسع العمراني والديموغرافي للتجمعات الحضرية الكبرى والمتوسطة.
وفي هذا الإطار، تضيف المديرية، من المقرر إحداث منطقة أمنية خامسة بحي الرياض بمدينة الرباط، تواكب التوسع العمراني وتنوع الأنشطة الإدارية والاقتصادية بعاصمة المملكة الإدارية، فضلا عن توفير خدمات قرب متكاملة لساكنة هذه المدين، كما يجري وضع اللمسات الأخيرة لافتتاح مفوضية للشرطة بمنطقة “الدروة” التابعة لولاية أمن الدار البيضاء، وذلك استجابة للتوسع الحضري الكبير الذي عرفه هذا القطب السكاني خلال السنوات المنصرمة.
وينضاف إلى هذا المشروع ورش آخر يتعلق بالتوجه التدريجي نحو تعميم تجربة الفرق المتنقلة لإنجاز بطاقة التعريف الوطنية الإلكترونية، وذلك من خلال زيادة عدد المركبات المخصصة لهذا الغرض، على أن يتم وضعها رهن إشارة المصالح اللاممركزة للأمن الوطني في مجموع التراب الوطني، وذلك لاستعمالها في تيسير وتبسيط تلبية طلبات إنجاز وتجديد هذه الوثيقة التعريفية في المناطق البعيدة جغرافيا والجماعات القروية والجبلية.
ووفق نفس المنظور، تستعد المديرية العامة للأمن الوطني لافتتاح مجموعة من مراكز القرب لإنجاز بطاقة التعريف الوطنية الإلكترونية، وهي عبارة عن فضاءات معدة لاستقبال ساكنة المناطق التي تعرف طلبا مكثفا على هذه الوثيقة التعريفية، وذلك بغرض تسهيل المعاملات الإدارية المتعلقة بهذه الخدمة العمومية، التي أضحت تشكل قاطرة للانتقال الرقمي للخدمات العمومية والخاصة على الصعيد الوطني، فضلا عن توفير هذه الفضاءات لخدمات أخرى مثل الحصول على بطاقة السوابق القضائية.


كما تعتزم المديرية العامة للأمن الوطني خلال السنة القادمة مواصلة مسار تقاسم منصتها للطرف الثالث الموثوق به للتحقق من الهوية مع مجموعة أكبر من المؤسسات العمومية الوطنية والفاعلين الاقتصاديين والخدماتيين، لتوسيع قاعدة المواطنين المستفيدين من حزمة الخدمات المنجزة عن بعد، مع ما يقتضيه ذلك من استعمال آمن وفعال لمعطياتهم التعريفية.
كما ستقوم الفرق التقنية للأمن الوطني بإطلاق بوابة رقمية متكاملة للخدمات الإلكترونية، موجهة أساسا لتسهيل خدمات الحصول على بطاقة التعريف الوطنية الإلكترونية وتبسيط المساطر الآلية ورقمنتها.
وفي سياق تطوير الخدمات الأمنية المقدمة للمواطنين دائما، وبعد الانتهاء من النظام المعلوماتي الخاص بتدبير دوائر الشرطة، والشروع في عملية الاستغلال الكامل لمكونات هذا النظام المعلوماتي في مصالح الأمن العمومي، تستعد المديرية العامة للأمن الوطني في السنة القادمة لإطلاق ورش رقمنة العمل داخل مصالح الشرطة القضائية على الصعيد الوطني، وهو ما من شأنه أن يسمح بضمان فعالية أكبر في تدبير ملفات الأبحاث القضائية التي تشرف عليها مصالح الأمن الوطني.
ويشمل هذا الورش أيضا، ترسيخ التوجه نحو حوسبة العمل بمصالح الأمن الوطني واعتماد تبادل المعطيات والوثائق الإدارية بشكل إلكتروني وآني على الصعيد الوطني، بهدف تحقيق النجاعة والفعالية من جهة، وترشيد النفقات من جهة ثانية، وذلك من خلال الاستغناء التدريجي عن المعاملات الورقية غير الضرورية، واستعمال تقنيات غير مكلفة طاقيا وصديقة للبيئة.
وإن استعراض المديرية العامة للأمن الوطني لحصيلتها السنوية، التي تهم أمن وسلامة الوطن والمواطنين والممتلكات داخل وخارج الوطن، وتجديدها التأكيد على التزامها بمواصلة الجهود الرامية لتوطيد الأمن العام، وتدعيم الإحساس بالأمن، وتجويد الخدمات المقدمة للمواطن وللأجنبي المقيم والسائح، فضلا عن النهوض بالأوضاع المهنية والاجتماعية لكافة منتسبي أسرة الأمن الوطني والتي وصفت بالجيدة والمتميزة …

مشاركة