الرئيسية أحداث المجتمع “إسمكان كناوة ” احياء للثراث اللامادي بتراست

“إسمكان كناوة ” احياء للثراث اللامادي بتراست

IMG 20181225 WA0040.jpg
كتبه كتب في 24 ديسمبر، 2018 - 6:50 مساءً

 

 

صوت العدالة – رشيد أنوار

 

قرع الطبول ، و اهازيج فلكلورية ، بخور تتطاير بالهواء تنشر ريحا طيبا بين الحاضرين ، نساء رجال وأطفال ، اختار بعضهم افتراش الأرض ، و الاستمتاع بجلسات فنية فلكلورية .
هكذا عاشت ساحة درب أيت داود بتراست ، على مدى يومين في موسم “إسمكان كناوة ” في دورته الأولى من تنظيم جمعية سوس تامدولت لكناوة ،بشراكة مع جمعية سوس كناوة للثقافة والفنون الشعبية ، وحسب المنظمين فان هذا الاحتفال يهدف الى الحفاظ على الثرات اللامادي للمنطقة ، و انعاش الذاكرة الشعبية بما تحمله كناوة من قيم إنسانية ، تمتد الى الجذور الافريقية العريقة ، حيث الانتماء و التعايش و التبادل الثقافي منذ القدم .
الموسم عرف مشاركة عدة فرق كناوية من بولفاع و ماسة و انزكان ، اتحفت الحاضرين باقاعات تمايلت معها أجساد الحاضرين ، وصل في بعض حالاته الى الخروج عن المألوف .
الحدث كان مناسبة لتكريم مجموعة من الوجوه الجمعوية بالمنطقة يتقدمه لحسن بيكا و حميد الوهراني و الدوما ….في خطوة تنم عن تقافة الاعتراف و التشجيع لاستمرار العطاء .
لحسن بيكا رئيس جمعية سوس كناوة للثقافة و الفنون الشعبية بانزكان ، اكد في تصريح لجريدة صوت العدالة عن انه سعيد بهذا التكريم ، و ان فن تاكناويت لا خوف عليه ، بسبب تهافت الشباب على هذا النمط الفني ، و كون المنطقة تحتضن مجموعة كبيرة من الفرق الكناوية ، تنهل من أسس علمية و كتب تاريخية ، كما تحاول الجمعية عقد شراكات مع وزارة التربية الوطنية لتخصيص يوم الاحد لتعليم الصغار لهذا الفن ، و الرقي به نظرا لعمقه التاريخي …
ياسين أبوري شاب تحمل مسؤولية ترأس جمعية سوس تامدونت ، اسر للجريدة ان عشقه لهذا الفن جعله يتتلمذ على يد مجموعة من الفرق و المعلمين ، ويرغب في توريث هذا الفن لأبناءه ،وان فكرة المهرجان ماهي الا ترسيخ لما دأبت عليه بعض الاسر الكناوية لاقامة موسم سنوي يحضره الجميع لاحياء ليالى كناوية أصيلة بعيدة عن كل الشوائب و الممارسات التي أصبحت تلصق هذا الفن النبيل .
يشار ان المهرجان عرف مجموعة من الاوراش العملية لصناعة بعض الألات من طبول و غيرها ، و كذا شروحات لتاريخ تكناويت من شهادات مؤرخة و أخرى شفاهية .

مشاركة