الرئيسية بيان صحفي “أميج ” تصدر بيـــــــــــــــــــــــان ناريا بشأن الإجراءات المعلنة من طرف وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي للدخول المدرسي

“أميج ” تصدر بيـــــــــــــــــــــــان ناريا بشأن الإجراءات المعلنة من طرف وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي للدخول المدرسي

كتبه كتب في 27 أغسطس، 2020 - 11:25 صباحًا

محمد البشيري / صوت العدالة

الجمعية المغربية لتربية الشبيبة /اميج

تبعا لمضامين بلاغ يوم السبت 22 غشت 2020 الصادر عن وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والبحث العلمي بشان الدخول المدرسي المقبل، وبناء على التصريح التلفزي في النشرة المسائية للقناة الأولى ليوم الأحد 23 غشت 2020 للوزير المسؤول عن قطاع التعليم، فإنه تقرر اعتماد “التعليم عن بعد” كصيغة تربوية في بداية الموسم الدراسي الذي سينطلق يوم 7 شتنبر بالنسبة لجميع الأسلاك والمستويات، بكافة المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية ومدارس البعثات الأجنبية، مع توفير “تعليم حضوري” بالنسبة للمتعلمين الذين سيعبر أولياء أمورهم عن اختيار هذه الصيغة، على أن يتم وضع آلية تمكن الأسر الراغبة في ذلك من التعبير عن هذا الاختيار، عقد المكتب الوطني اجتماعا “عن بعد” حتدارس من خلاله الإجراءات المتخذة من الوزارة الوصية عن تدبير التعليم بالمغرب، فسجل وبقلق شديد ما يلي:
الإجراءات المعلنة تضرب بمبدأ تكافؤ الفرص بعرض الحائط، ويتناقض مع الشعار الذي تبنته الوزارة هذه السنة ” من أجل مدرسة متجددة ومنصفة ومواطنة ودامجة “، ويرضي فقط لوبي التعليم الخصوصي، فالمنطق الذي يجب أن ينبني عليه المنهاج الدراسي والفلسفة التربوية هو مدرسة الإنصاف وتكافؤ الفرص والجودة، ومن هنا نشكك في مبدأي المساواة والإنصاف ما دام الإجراء المتخذ يميز بين أطفال المدرسة العمومية والمدرسة الخصوصية، وبين أطفال العالم القروي وأطفال العالم الحضري، دون الحديث عن التدابير الوقائية التي ستعتمدها الوزارة للعمل على حماية التلميذات والتلاميذ؛
إن مسألة إسناد قرار التعليم الحضوري لأولياء الأمور يعد هروبا من المسؤولية ومجازفة غير محسوبة العواقب بصحة الأطر التعليمية والمتعلمين والأسر؛
غياب إجراء تكييف المقررات والمناهج والبرامج مع استراتيجية الوزارة في اعتماد التعليم عن بعد مما سيسقط المردودية في مطبات تجربة السنة الماضية التي فرضها الظرف المفاجئ لانتشار الوباء، والتي كانت تستهدف إنقاذ الموسم الدراسي ليس إلا؛
عدم تسوية المشاكل التي لا زالت عالقة ما بين المدارس الخصوصية وأمهات وآباء وأولياء التلاميذ بخصوص الموسم الدراسي الفارط والتي لم تتخذ فيها الوزارة أي قرار جريء لمعالجتها دون الإضرار بمصلحة الطرفين، بل اصطفت إلى جانب لوبي التعليم الخصوصي عوض تعديل دفتر التحملات لتحديد مسؤوليات التعليم الخصوصي التي ينبغي أن يلتزم بالوفاء بها أثناء مثل هذه الظروف؛
إن الإجراءات المعلنة تمس حقوق الطفل وتضرب عرض الحائط جميع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالطفل وخاصة سلامته الجسدية والصحية وحقه في الحياة وحقه في تعليم منصف وعادل ومتساو؛ وعليه فان المكتب الوطني للجمعية المغربية لتربية الشبيبة يعلن للرأي العام ما يلي:
ضرورة تأجيل الدخول المدرسي 2020- 2021 لكسب مزيد من الوقت يسمح بتكييف البرامج والمناهج، وتأهيل الأطر التربوية للتدريس المزدوج (الحضوري وعن بعد)، وتأهيل المؤسسات لتحترم شروط السلامة من انتشار العدوى؛
دعوة الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها في اتخاذ القرارات الصائبة لضمان مصلحة الطفل الفضلى أمام انتشار هذا الوباء في الرعاية والصحة والتعليم؛
دعوة الوزارة الوصية إلى اتخاذ إجراءات حقيقية تحفظ التوازن الواجب حدوثه بين الآباء وأولياء التلاميذ من جهة والمدارس الخصوصية من جهة أخرى معتمدين مبدأ الخدمة مقابل الأداء؛
العمل على فتح المدارس العمومية لاستيعاب التلاميذ الرافضين للاستمرار في التعليم الخصوصي؛
دعوة الحكومة إلى الجرأة السياسية والمواطنة الحقيقية والتواصل البناء لينخرط المواطن مع الدولة من أجل الحد من الجائحة وتجاوز تبعاتها الاقتصادية والاجتماعية والنفسية؛
دعوة الحكومة إلى تحمل تبعات قرارتها قبل تحميل المواطن تبعات ارتجاليتها، فالمواطن في مثل هذه الظروف لا يمتلك القرار والعكس صحيح؛
الرعاية والتربية والتعليم من أهم الحقوق التي ينبغي للحكومات والدول ضمانها للطفل حفاظا على مصلحته الفضلى، باعتباره كائن لا يقرر مصيره بيده، بل يكون تحت رعاية متكفليه أي الأسرة والمجتمع والدولة؛
دعوة الحكومة مجددا لتحمل مسؤوليتها في اتخاذ القرارات الصائبة لضمان مصلحة الطفل الفضلى والمتمثلة في الرعاية والصحة والتعليم… بدون تمييز، وأيضا تحقيقا لمبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الأطفال في القرية وفي المدينة .

المكتب الوطني

مشاركة