الرئيسية أحداث المجتمع أطباء يصفون أدوية لا توجد أصلا في بلادنا.. عن أي أمن دوائي تتحدث الوزارة؟

أطباء يصفون أدوية لا توجد أصلا في بلادنا.. عن أي أمن دوائي تتحدث الوزارة؟

كتبه كتب في 20 يناير، 2023 - 11:43 صباحًا

صوت العدالة ـ الدار البيضاء

عشرات الأدوية يصفها الأطباء للمرضى المغاربة و لا يجدونها في رفوف الصيدليات بمختلف جهات المملكة، أدوية تختلف دواعي استعمالها و أسعارها لكنها تشترك في نقطة وحيدة موحدة “ماكايناش في المغرب”.

المثال هنا نسوقه لدوائين اثنين كمثال فقط و مثلهما كثير، الأول هو Saxenda و الذي يصفه الأطباء بشكل كبير لمئات المرضى إن لم نقل الآلاف ممن يعانون السمنة المفرطة و ممن يتابعون حمية طبية خاصة.

هذا الدواء الذي هو عبارة عن حقن، ضرورية في علاج أنواع معينة من المرضى، تغيب عن صيدليات المغرب، و يتطلب البحث عنها اللجوء لمغاربة العالم و خاصة بفرنسا و إيطاليا لاقتنائها من صيدلياتهم و البحث عن وسيلة لإرسالها للمغرب.

و حسب ما أكده مجموعة من الأشخاص الذين وصف لهم الأطباء هاته الحقن، فثمن علبة واحدة من 5 حقن يقارب الخمسة آلاف درهم، حيث و حسب وصفة الطبيب تكفي لشهر و نصف فقط، و يتطلب دوما اقتناؤها للحصول على نتائج حسنة.

الدواء الثاني الذي نسوقه كمثال للاستئناس لا غير هو Sulfarem S25 و Sulfarem S12,5، هذا الدواء الذي يصفه أطباء الغدد و الفم و الحنجرة و الذي يعوض و يحفز اللعاب المفقود في الفم للمرضى الذين يعانون من جفاف الحنجرة.

هذا الدواء لا يتجاوز سعره 3 دولار أي حوالي 30 درهم مغربية، و يصفه الأطباء بشكل كبير لمرضاهم، غير أنه مع كامل الأسف لا يوجد في رفوف الصيدليات بالمغرب، و يتطلب الحصول عليه كذلك البحث عن قريب أو إبن جار أو أي شخص في أوروبا لإرساله للمغرب.

كما أن عددا من الأدوية المفقودة بصيدلياتنا تهم أمراض القلب و الشرايين و بعض الأمراض المصنفة على رأس لائحة الأمراض التي تؤدي إلى الوفاة و التي لا توجد أدوية جنيسة لها تصنع بالمغرب.

وينص القانون 17.04 و الذي هو بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة، في المادة 84 منه، على أنه يجب على المؤسسات الصيدلية طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل في مجال المدخرات الاحتياطية التوفر على مدخر احتياطي من الأدوية التي تقوم بصنعها أو استيرادها أو توزيعها، وذلك لضمان التموين العادي للسوق.

أدوية مهمة و ضرورية لحياة المغاربة لكنها مفقودة محليا، و تضاعف محنة المرضى الذين يصبحون مجبرين على البحث عن سبل للحصول على الدواء من خارح أرض الوطن و ما يرافق ذلك من تكاليف إضافية ترهق كاهلهم المثقل أصلا بمجموعة من المشاكل.

هي أدوية من بين العشرات التي يصفها أطباء المغرب للمرضى و لا توجد في صيدلياتنا، أدوية تجعلنا نتساءل هل فعلا ما قاله خالد أيت الطالب وزير الصحة و الحماية الاجتماعية أكثر من مرة بخصوص سيادة المغرب و أمنه الدوائي موجودة فعلا أم مجرد كلام تفنده المعطيات و الواقع؟

مشاركة